ابن قاضي شهبة

424

مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه

452 - عبد الكريم بن محمد « 1 » بن إسماعيل بن عمر بن سبنك . وأبو الفضل البجليّ ، سمع : جده ، وابن الصّلت ، وعنه ابن بدران الحلواني . وابن كادش . وكان من علماء الشّافعيّة ، توفيّ في ربيع الأوّل . 453 - محمد « 2 » بن هبة اللّه بن محمد بن الحسين . الإمام ، أبو سهل بن جمال الإسلام أبي محمد الموفّق بن القاضي العلّامة أبي عمر البسطاميّ ، ثم النّيسابوريّ . ذكره عبد الغافر فقال : سلالة الإمامة ، وقرّة عين أصحاب الحديث ، انتهت إليه زعامة الشّافعيّة بعد أبيه ، فأجراها أحسن مجرى . ووقعت في أيّامه وقائع ومحن للأصحاب . وكان يقيم برسم التدريس . لكنّه كان رئيسا دينا ، ذكيا صيّنا ، قليل الكلام . ولد سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة . وسمع من مشايخ وقته ، بخراسان ، والعراق ، مثل النّصروييّ ، وأبي حسّان المزكيّ ، وأبي حفص بن سرور . وكان بيتهم مجمع العلماء وملتقى الأئمّة « 3 » ، فتوفي أبوه سنة أربعين ، فاحتفّ به الأصحاب ، وراعوا فيه حقّ والده ، وقدّموه للرئاسة . وقام أبو القاسم القشيريّ في تهيئة أسبابه ، واستدعي الكلّ إلى متابعته ، وطلب من السّلطان ذلك فأجيب . وأرسل إليه الخلع ، ولقّب بلقب أبيه : جمال الإسلام ، وصار ذا رأي وشجاعة ودهاء ، وظهر له القبول عند الخاص والعام ، حتى حسده الأكابر وخاصموه ، فكان يخصمهم ، ويتسلّط عليهم ، فبدا له خصوم استظهروا بالسّلطان عليه ، وعلى أصحابه . وصارت الأشعريّة مقصودين بالإهانة . والطّرد والنّفي ، والمنع عن الوعظ والتدريس ، وعزلوا عن خطابة الجامع « 4 » . ونبغ من الحنفية ، طائفة أشربوا في قلوبهم الاعتزال ، والتشيّع ، فخيّلوا إلى وليّ الأمر الإزراء بمذهب الشّافعيّ عموما ، وتخصيص الأشعريّة حتى أدّى الأمر إلى توظيف اللّعنة عليهم في الجمع . وامتدّ الأمر ، إلى تعميم الطّوائف ، باللعن في الخطب . واستعلى أولئك في المجامع ، فقام أبو سهل أبلغ قيام ، وتردد إلى العسكر في دفع ذلك ، إلى أن ورد الأمر

--> ( 1 ) ترجمته في : الذهبي : تاريخ الإسلام ( ت 165 ) ص 400 ولم أعثر على ترجمته في مصادر أخرى . ( 2 ) ترجمته في : سير أعلام النبلاء للذهبي 18 / 142 ، عبد الغافر : المنتخب من السياق 71 ، 72 ( 154 ) ، السبكي : طبقات الشافعية 3 / 390 والإسنوي : طبقات 1 / 226 . ( 3 ) سير أعلام النبلاء 18 / 143 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 18 / 143 .