ابن قاضي شهبة
146
مناقب الإمام الشافعي وطبقات أصحابه
ومحمد بن سنا العونيّ ، وأميّة بن بسطام ، ومسدّدا ، ومحمد بن المنهال الضرير ، وعبد اللّه بن عائشة ، وهدبة بن خالد بالبصرة . وإسماعيل بن أبي أويس ، وإبراهيم بن حمزة ، وجماعة بالمدينة ؛ وسعيد بن منصور بمكة ؛ وأحمد بن يونس اليربوعي ، وجماعة بالكوفة ؛ وسليمان بن بنت شرجيل وجماعة بدمشق ؛ وأبا نصر التمّار ، وطبقته ببغداد . ذكره السّليماني فقال : أحد أئمة أصحاب مالك ، ثم سمّى شيوخه . وعنه : محمد بن إسحاق الصّفاني ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، وهما أكبر منه ، وابن خزيمة ، وأبو العباس الدّغولي ، وأبو حامد بن الشّرقي ، وأبو بكر الصّبغي ، ودعلج ، ويحيى بن محمد العنبري ، وإسماعيل بن نجيد ، وخلق كثير . آخرهم موتا أبو الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة ، المتوفى سنة ستّ وستين وثلاثمائة . قال دعلج : حدثني فقيه من أصحاب داود بن علي ، أن أبا عبد اللّه دخل عليهم يوما ، وجلس آخر الناس ، ثم إنه تكلم مع داود ، فأعجب به وقال لعلّك أبو عبد اللّه البوشنجي ؟ قال نعم . فقام إليه فأجلسه إلى جنبه ، وقال لأصحابه : قد حضركم من يفيد ولا يستفيد . وقال يحيى العنبريّ : شهدت جنازة الحسين القبّاني ، فصلى عليه أبو عبد اللّه البوشنجي ، فلما أراد الانصراف قدّمت دابّته ، وأخذ أبو عمرو الخفّاف بلجامه ، وأخذ ابن خزيمة بركابه ، وأبو بكر الجارودي ، وإبراهيم بن أبي طالب ، يسوّيان عليه ثيابه ، فمضى ولم يمنع واحدا بمنع . وقال ابن حمدان : سمعت ابن خزيمة يقول : لو لم يكن في أبي عبد اللّه من البخل بالعلم ما كان ، ما خرجت إلى مصر . وقال منصور بن العباس الهروي : صحّ عندي أن اليوم الذي توفي فيه البوشنجي . سئل ابن خزيمة عن مسألة فقال : لا أفتي حتى يوارى أبو عبد اللّه لحده . وقال أبو النضر محمد بن محمد الفقيه : سمعت أبا عبد اللّه البوشنجي يقول : من أراد