المقريزي

20

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )

وأبطل الخمّارات ، وأزال البغايا ومواضع الحشيش والقمار ونحو ذلك من الفواحش . وأسقط ما عليها من الضّمان للدّيوان ، وكان مالا عظيما مبلغه اثنا عشر لك تنكة فبطل مدّة ولايته . ذلك كلّه من أعمال مملكته جميعها حتّى لم يكن أحد يتظاهر بشيء منها . وكان يحبّ العلم وأهله ، وله معرفة بالعلم ومشاركة جيّدة فيه ، فكان يجود بعطائه الجمّ على الفقهاء ، ويقرّب الأشراف ويبالغ في تعظيمهم وإكرامهم وصلاتهم حتى لقد رمي من أجل ذلك بأنّه شيعي ، فإنّه أعطى شريفا واحدا يقال له نور الله « 1 » بن خليل اللّه نعمة اللّه أربعة لكوك تنكة « 2 » سوى الجواهر والخدم والتّحف ، وأعطى وزيره ملك البحار الملك خلف بن حسن « 3 » في يوم واحد لكيّن تنكة سوى خبول وغيرها بأربعة لكوك ، إلى غير ذلك من سعة العطاء للقاصدين والوافدين . وبعث في مدّة سلطنته إلى الحرمين نحو ثمانين ألف دينار ، صرفت في بناء مدرسة بمكة ، ومدرسة بالمدينة ، وعمل منها أوقاف لهما ، وفرّق باقيها في النّاس . - / ومع ذلك فأخبرني السّيد الشّريف أحمد بن أبي القاسم ابن محمّد بن عليّ بن أبي الفوارس الحسني الموسوي زاده

--> ( 1 ) في هامش الأصل إضافة بخط المصنف : « توفي السيد نعمة اللّه سنة تسع وعشرين وثماني مائة عن مائة وتسع سنين بمدينة » . ( 2 ) في هامش الأصل تعليقة بخط المصنف أيضا نصها : « الكرور مائة لك ، واللك مائة ألف تنكة ، والتنكة مثقالان ونصف » . ( 3 ) تقدم التعريف به قبل صفحات .