المقريزي
350
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )
لأنّ في الفرع ما في أصله وله * زيادة ودليل النّاس فيه جلي وقال فيه أيضا : أبو حامد في العلم أمثال أنجم * وفي النّقد كالإبريز أخلص بالسّبك فأوّلهم من أسفرايين نشؤه * وثانيهم الطّوسيّ والثالث السّبكي « 1 » واقترح عليه أبوه وعمره ستّ عشرة سنة أن ينظم على قول ابن المعتز « 2 » : علّموني كيف أسلو وإلّا * فاحجبوا عن مقلتيّ الملاحا فقال ، وهو أول شيء نظمه : / بي ظباء قد تبدّت صباحا * نورها أصبح يحكي الصّباحا قلت للعذّال لما تغالوا * في ملامي بعد ما العذر لاحا علّموني كيف أسلو وإلا * فاحجبوا عن مقلتيّ الملاحا ومدح الأثير أبا حيّان « 3 » بقصيدة أولها :
--> ( 1 ) يريد بالأول أبا حامد أحمد بن محمد بن أحمد الأسفراييني ، وهو من أعلام الشافعية ، ولد في أسفرايين سنة 344 ه فتفقه فيها وعظمت مكانته ، وألف فيها كتبا ، منها كتاب مطول في أصول الفقه ، وتوفي ببغداد سنة 406 ه ( طبقات الشافعية للسبكي 3 / 24 والبداية والنهاية 12 / 2 ) . وبالثاني حجة الإسلام أبا حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي ، الفيلسوف ، المتصوف ، المشهور ، له أكثر من مائتي مصنف . ولد في الطابران ( قصبة طوس بخراسان ) سنة 450 ه ، وبها توفي سنة 505 ه ( طبقات الشافعية 4 / 101 وفيات الأعيان 4 / 216 ) والثالث هو صاحب هذه الترجمة . ( 2 ) ابن المعتز هو عبد اللّه بن محمد المعتز بن المتوكل بن المعتصم بن هارون الرشيد ، شاعر مبدع ، خليفة يوم وليلة ، له ديوان شعر مطبوع ومصنفات أخرى . توفي سنة 296 ه ( تاريخ بغداد 10 / 95 ، الأغاني 10 / 374 ) . ( 3 ) هو أثير الدين ، أبو حيان الأندلسي النحوي ، تقدم التعريف به ص 88 .