المقريزي
321
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )
بن أزبك ملك الشمال في سنة ثمان وخمسين ، وملك توريز من يد الأشرف ابن دمرداش ، وولّاها ابنه بردي بك بن جانيبك وعاد إلى خراسان ، فمرض في طريقه ، فكتب أمراؤه إلى بردي بك يحثّونه على أن يسير إليهم ، فخرج من توريز واستناب عليها أخيجوج ، فوثب أويس من بغداد مجدّا وغلبه عليها ، فارتجعها منه أخيجوج وأقام بها ، فزحف إليه شاه شجاع « 1 » بن محمّد بن المظفّر صاحب أصبهان وحاربه وقتله وملكها ، فسار أويس وغلب ابن المظفّر عليها ، واستقرّت بيده وعظم أمره حتى مات سنة ستّ وسبعين وترك خمسة أولاد : الشّيخ حسن ، وحسينا ، والشيخ عليّا ، وأبا يزيد ، وأحمد ، فأقيم منهم حسين بن أويس وقبله حسن ، وقام بدولته زكريّا وزير أبيه ، وأقام بتوريز ، فسار إليه شجاع بن [ محمد ] « 2 » في عساكره ، ففرّ منه حسين إلى بغداد وملكها شجاع ، فجمع حسين وخرج إليه وهزمه وأقام بها ، فثار ببغداد مبارك شاه وقنبر وقرا محمّد وقتلوا إسماعيل ابن الوزير زكريّا في سنة إحدى وثمانين واستدعوا فير علي بادك من تستر « 3 » ، وكان على نيابة السّلطنة بها ، فأقاموه بدل إسماعيل واستبدّ على الشّيخ علي بن أويس ببغداد ، فسار إليهم الشيخ حسين من توريز ففرّوا بالشيخ علي إلى تستر ، فخرج عادل وحصرهم حتى تصالحوا ، وفي أثناء ذلك أقطع حسين أخاه أحمد صاحب الترجمة مدينة واسط وأنزله بها ، فأتاه أخوه الشيخ علي
--> ( 1 ) كان صاحب شيراز وكرمان ويزد وأذربيجان ، وكان ملكا عادلا عالما بفنون من العلم ، محبا للعلم والعلماء توفي سنة 787 ه ( شذرات الذهب 6 / 297 ) . ( 2 ) ليست في الأصل . ( 3 ) تستر : تعريب ( شوشتر ) : أعظم مدينة بخوزستان ( غربي إيران ) وقال حمزة الأصبهاني : تعريب شوش ، ومعناه النزه والحسن والطيب واللطيف ، وبها قبر البراء بن عازب بن مالك الأنصاري الذي فتحها أيام عمر بن الخطاب ( معجم البلدان 2 / 29 - 31 ) .