المقريزي
268
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )
« الحجّ » كله وعلى قطعة كبيرة من « البيع » . وفي أيّام تدريسه للحديث بالشّيخونيّة كتب على ( جامع الترمذي ) « 1 » قطعة من شرحه . ثم شرع في شرح حافل على ( البخاري ) فكتب منه المقدّمة الشاملة لجميع مقاصده في مجلّد ، وهو الآن في الكلام على الأصل ، أعانه اللّه على إتمامه « 2 » . وحجّ أربع حجّات جاور في إحدى « 3 » سفراتها ، وركب البحر الملح إلى اليمن ولقي بها جماعة من الأئمّة منهم العلّامة مجد الدين الشيرازي « 4 » ، وتناول منه كتابه المسمّى ( بالقاموس ) في اللّغة ، وسمع عليه أجزاء من مرويّاته وأنا شيده . / وهذّب أيضا ( المشتبه ) « 5 » للذّهبي وضبطه بالأحرف لأنّه كان في الأصل مضبوطا بالقلم ، فكان لا يوثق بكثير من نسخه ، وزاد عليه نحو النصف مما فاته ذكره فجاء في مجلّد واحد « 6 » . وجمع في أسماء الصّحابة كتابا سمّاه ( الإصابة في تمييز الصحابة ) « 7 » في أربع مجلدات ، وكل حرف منه ينقسم إلى خمسة أقسام :
--> ( 1 ) وعنوانه ( الجامع الصحيح ) موافق لعنوان صحيح الإمام البخاري وصحيح مسلم ، وهو ثالث الكتب الستة المعتمدة في الحديث ، ويعرف أيضا بجامع الترمذي ، ويقال له ( سنن الترمذي ) والأول أكثر . ( كشف الظنون 559 ) وهو مطبوع . ( 2 ) بإزائه في هامش الأصل المخطوط بخط مخالف حاشية صورتها : « أكمل شرح البخاري في ثمانية عشر سفرا ، وسماه ( بفتح الباري ) ، وقرئ عليه قبل وفاته » وهو اليوم مطبوع مشهور ، ويبدو أن ذلك كان في وقت تأليف المقريزي كتابه ( درر العقود ) هذا . ( 3 ) في الأصل : « أحد » سهو واضح . ( 4 ) صاحب القاموس المحيط . تقدم قبل قليل . ( 5 ) هو كتاب ( مشتبه النسبة ) للحافظ الذهبي أبي عبد اللّه محمد أحمد المتوفى سنة 748 ه . مطبوع . ( 6 ) سماه ( تبصير المنتبه بتحرير المشتبه ) مطبوع في جزءين . ( 7 ) قال حاجي خليفة في كشف الظنون 106 « وهو في خمس مجلدات كبار جمع فيه ما في ( الاستيعاب ) لابن عبد البر و ( ذيله ) ، و ( أسد الغابة ) لابن الأثير الجزري ، واستدرك عليهم كثيرا ، واختصره الشيخ جلال الدين السيوطي وسماه ( عين الإصابة ) » . و ( الإصابة ) و ( الاستيعاب ) و ( أسد الغابة ) اليوم مطبوعة ومتداولة .