المقريزي

267

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )

كتاب ابن الصّلاح ) « 1 » مضافا للنّكت التي جمعها شيخه العراقي . ولعلّ ما جمعه في الحجم ضعفا ما جمع شيخه . ثم انتخب من ابن الصّلاح ومن الكتابين المذكورين في التّنكيت عليه مقدّمة في غاية الاختصار والإيضاح سماها ( نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ) « 2 » في نحو من سبع أوراق لا غير ، وفيها من الأنواع زيادة على ما في كتاب ابن الصّلاح نحو النّصف منه ، ثم شرحها في مجلّدة لطيفة أدمج جميعها في شرحها . بحيث صار يظنّ كتابا واحدا في غاية الإيضاح . وخرّج لنفسه معجما لشيوخه ذكر فيه في ترجمة كلّ شيخ ما أخذ عنه ، فهو معجم وفهرست « 3 » . وخرّج لنفسه ( الأربعين المتباينة بشرط السّماع المتصل ) « 4 » لا يتكرّر فيها أحد من رواتها من أوّلها إلى آخرها . وغير ذلك من التخاريج الحديثية ، والمجاميع المفيدة العجيبة ، والتعاليق المحتوية على فنون الآداب وأنواع العلوم . وولي تدريس الحديث بالمدرسة الشّيخونية « 5 » في سنة ثمان وثمانمائة ، ثم ولي تدريس الفقه بها على مذهب الشّافعي في سنة إحدى عشرة ، فكتب على ( المنهاج ) للنووي « 6 » - رحمه اللّه - دروسا كالشّرح مشى فيها على

--> ( 1 ) ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون 1162 وكتاب ابن الصلاح المقصود هو كتاب ( علوم الحديث ) اعتنى به كثير من العلماء فمنهم من اختصره ومنهم من اعترض عليه ومنهم من نظمه . وابن الصلاح مرت ترجمته ص 261 . ( 2 ) متن متين في علوم الحديث ، وشرحه له سماه ( نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر ) وكلاهما مطبوع ( كشف الظنون 1936 ) . ( 3 ) سماه ( المجمع المؤسس للمعجم المفهرس ) ( كشف الظنون 1604 ) يحقق اليوم بدمشق . ( 4 ) ذكره كشف الظنون : 58 وقال : « ملخصه للقاضي عزّ الدين محمد بن جماعة » . ( 5 ) في الخانقاه الشيخونية دار للصوفية ، ومدرسة للمذاهب الأربعة ، ودار حديث وقرآن . انظر ما سبق ص 129 . ( 6 ) تقدم التعريف به ص 165 .