المقريزي

219

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )

فلم يزل على سوء السّيرة حتى صرف في يوم . . . . . . « 1 » من ذي القعدة فلم تكمل له سنة / فاستمرّ حتى سار العماد أحمد الكركي « 2 » إلى خطابة القدس ، فسعى في نظر وقف الظاهر « 3 » فولّاه الظاهر نظره بسفارة الأمير تاني بك « 4 » في يوم الجمعة ثامن عشرين شهر رجب سنة تسع وتسعين وسبعمائة ، فساءت سيرته في مباشرته ، وقبحت أحدوثته بما أظهر من خسّة النفس وضعة القدر وخبث العنصر ولؤم الطباع ، إلى أن أخذه اللّه بالموت في يوم الخميس ثاني عشر شهر رجب سنة ثلاث وثماني مائة - غفر اللّه له - فلقد رافقته في مباشرة وقف الصّالح فكان من أقبح من رأيت سيرة وأسوأ من عرفت سريرة . * * * 100 - أحمد بن عبد الهادي بن أحمد ، شهاب الدّين ، المعروف بابن الشيخ أبي العبّاس الشّاطر الدّمنهوري « * » . مولده ليلة الأحد السابع والعشرين من شوّال سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ، ونشأ بديار مصر ، وبرع في معرفة حلّ المترجم « 5 » ، وفكّ

--> ( 1 ) بياض في الأصل مقداره موضع كلمتين . ( 2 ) هو أحمد بن عيسى بن موسى بن سليم بن جميل ، عماد الدين ، أبو عيسى المقيري ، الكركي ، العامري ، الأزرقي ، الشافعي ، قاضي القضاة ، قاضي الشافعية بمصر وبالقدس ، توفي سنة 801 ه . تقدمت ترجمته برقم 96 ص 209 . ( 3 ) بإزائها في حاشية الأصل تعليق بخط مختلف ، صورته ( لعله الصالح ) وهو وقف الصالح على التحقيق كما ذكره ابن قاضي شهبة : 3 / 614 وكما سيأتي في ترجمته بعد قليل . ( 4 ) هو سيف الدين اليحياوي الظاهري ، الأمير ، أمير آخور بمصر ، توفي سنة 800 ه / 1397 م ( تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 674 والدرر الكامنة 1 / 516 ) . ( * ) تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 169 ، حوادث سنة 787 ه والدرر الكامنة 1 / 195 والسلوك 3 / 820 وإنباء الغمر 1 / 366 والدليل الشافي 1 / 57 وشذرات الذهب 6 / 296 . ( 5 ) حل المترجم : أي فك الرموز في النظم أو النثر يشبه المعمى .