المقريزي
220
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( دمشق )
المعمّى « 1 » . وقال الشعر المليح ، فمن شعره في ابن فضل اللّه « 2 » كاتب السر : رأيت ابن فضل اللّه أكرم [ من نشا * على ] راح دوح الفضل يا صاح وانتشى « 3 » فلا تعجبوا إذ حاز كلّ فضيلة * فذلك فضل اللّه يؤتيه من يشا « 4 » ومنه : قالوا هلال الصّوم عنا اختفى * عليه أبواب السّماء مغلقه قلت السّما فيها غدا رزقنا * وهي علينا دائما مشفقه وكانت فيه أعجوبة لم أرها من غيره ، وهو أنّه إذا أنشدته شعرا أو حكيت له حكاية ، أو رويت له خبرا ، أو حدّثته بشيء فإنّه يخبرك بعدد حروفه فلا يخطئ حرفا . ومات - رحمه اللّه - بعقبة أيلة « 5 » ، وهو سائر إلى الحجّ في أول ذي القعدة سنة سبع وثمانين وسبعمائة . رحمه اللّه .
--> ( 1 ) المعمى : من قبيل المترجم ، نوع من الرموز يشبه ما يسمى اليوم بالشيفرة . ( 2 ) ابن فضل اللّه : تقدم التعريف به ص 194 . ( 3 ) التكملة من تاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 169 ورواية البيت فيه : وأنت ابن فضل اللّه أفضل من نشا * . . . . . . . . . ( 4 ) في تاريخ ابن قاضي شهبة : فلا تعجبن . . . . . ( 5 ) أيلة : مدينة على ساحل البحر الأحمر ، عند رأس خليج العقبة ، يسميها اليهود اليوم ( إيلات ) وهي تقابل مدينة العقبة الأردنية . سميت بأيلة بنت مدين بن إبراهيم عليه السلام .