المقريزي

198

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

حرف الطاء المهملة 530 - طاز ، الأمير سيف الدّين ، أحد المماليك النّاصرية محمد بن قلاوون « 1 » . تنقّل في الخدم واشتهر ذكره في الأيام الصّالحية إسماعيل وصار من جملة الأمراء . فلما قتل المظفّر حاجي الأمير آقسنقر الناصري والأمير ملكتمر الحجازي وقبض على عدّة من الأمراء أنعم على طاز هذا بإقطاع ابن طقرتمر في أخريات ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وسبع مائة ، ثم أنعم عليه في أوائل سنة تسع وأربعين بتقدمة ألف ، واستقر أمير مجلس إلى أن كان من خلع الناصر حسن ما كان أراد الإفراج عن الأمير شيخو فعارضه الأمير مغلطاي رأس نوبة والأمير منكلي بغا وصار الأمراء حزبين ، ركب طاز بالسّلطان إلى باب السّلسلة ومضى به إلى قبّة النّصر في جمع كبير فقبض على الأميرين مغلطاي ومنكلي بغا الفخري بعد ما هزمهما الأمير صرغتمش ، ثم عادوا بالسّلطان إلى القلعة فصرفوه باختيارهم ، وقام بتدبير الأمور ثلاثة أمراء شيخو وصرغتمش وطاز هذا ، فتصرف صرغتمش مدة ، ثم تصرّف شيخو مدة ووسّدوا الأمر إلى السّلطان وجعلوا له التّصرف في التّدبير ، فناط الأمور بالأمير طاز وجعل قوله عمدة وفعله ماض ، واختص بأخيه جنتمر اختصاصا زائدا بحيث ملك قياده ، فثار شيخو وصرغتمش في عدة من الأمراء وأزالوا الصّالح وأعادوا أخاه النّاصر حسن ، وقد خرج طاز إلى جهة البحيرة ، فتوجه إليه

--> ( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 78 ، وخطط المقريزي 2 / 73 ، وذيل العبر للحسيني 356 ، وذيل العبر للعراقي 1 / 104 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة ( وفيات 763 ) ، والدرر الكامنة 2 / 314 ، والنجوم الزاهرة 11 / 15 ، ووجيز الكلام 1 / 128 ، وبدائع الزهور 1 / 590 .