المقريزي
199
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
الأمير صرغتمش والأمير تقطاي الدّوادار فلقياه على الطّرّانة « 1 » وأعلماه بما جرى ، وكان الخبر وصل إليه فتوجّع وبكى وأظهر الرّضى وأقبل حتى نزل بالمدرسة المعزّية ظاهر مدينة مصر ، فركب كلتا « 2 » أخو طاز في جمع كبير ليلقى أخاه فأنكر ذلك الأمير شيخو ، وركب الأمير بلجك في طائفة من الأمراء في عصر يوم الأربعاء رابع شوال سنة خمس وخمسين في طلبهم فلم يطق مقاومتهم وفرّ ومضى بلجك بمن معه إلى جهة طاز وتلاحقت به أطلاب الأمراء ، فلقوا طاز بعد المغرب وقد أقبل فولّى من معه ونجا بنفسه ، فظفر به في ليلة الجمعة ، فخلع عليه في يوم السبت سابعه بنيابة حلب وسار من يومه بإخوته وجميع حاشيته « 3 » . 531 - طاهر بن الحسن بن عمر بن الحسن بن حبيب بن عمر ابن سونج بن عمر ، زين الدّين الحلبيّ الشّافعيّ « 4 » . ولد بعد سنة أربعين وسبع مائة بحلب ، وسمع من إبراهيم ابن الشّهاب محمود وغيره ، وأجازه أبو العباس المرداوي خاتمة أصحاب ابن عبد الدائم ، ومحمد بن عمر السّلاوي ، والشيخ شمس الدين ابن القمّاح ، وجماعة . وبرع في الأدب ، وقدم القاهرة في سني بضع وسبعين وكتب بديوان الإنشاء ، وصار من الأعيان ، وخدم في التوقيع عند جماعة من أكابر الأمراء ، وناب عن كاتب السّر . توفي يوم الجمعة سابع عشر ذي الحجة سنة ثمان وثماني مائة بالقاهرة . وذيّل على « تاريخ » أبيه ، وشرح « مقصورة ابن دريد » ، وجمع ،
--> ( 1 ) ينظر عنها الخطط التوفيقية 13 / 34 . ( 2 ) غير منقوط في الأصل ، والضبط من السلوك 3 / 2 . ( 3 ) لم يذكر المصنف وفاته مع أنه ذكرها في السلوك 3 / 78 ، وأنها كانت في العشرين من ذي الحجة سنة 763 ه . ( 4 ) ترجمته في : إنباء الغمر 5 / 324 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 199 ، ووجيز الكلام 1 / 386 ، والضوء اللامع 4 / 3 ، وشذرات الذهب 7 / 75 .