المقريزي

197

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

وهو يبصر وذلك أنّه رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في المنام فشكى إليه ما أصابه من فقد بصره ، فوضع صلّى اللّه عليه وسلم يده المباركة على عينيه ودعا له ، فانتبه وقد ردّ اللّه تعالى عليه بصره بعد فقده ونتن دماغه ، فلما كان الوباء توفي مطعونا في جمادى سنة ثلاث وثلاثين وثماني مائة ، ودفن خارج القاهرة رحمه اللّه . 528 - صفيّة بنت إسماعيل بن محمد بن أبي العزّ ، أخت القاضي نجم الدّين بن الكشك « 1 » . روت عن أبي العباس الحجّار ، وعبد القادر الأرموي وغيره . توفيت في المحرّم سنة إحدى وثماني مائة . 529 - صندل الطّواشيّ ، زين الدّين عتيق الأمير منجك « 2 » . تخصص بالملك الظّاهر برقوق ، وصار إليه أمر ذخائره ، فلما قدم الناصري وزال ملك الظاهر عوقب عقابا شديدا وسجن إلى أن عادت دولة الظّاهر رعى له ذلك وزاد في تقريبه وتمكينه إلى أن مات يوم الجمعة ثالث عشري شهر رمضان سنة إحدى وثماني مائة ، ودفن بتربته تجاه دار الضيافة بجوار خانقاه أستاذه الأمير منجك المعروفة بالصّهريج . وكان خيّرا ، ديّنا ، موثوقا به ، لا يزال مشكورا ، وعليه كان يعتمد الظاهر في تفرقة صدقاته حتى لقد أخبرني كاتب السّر فتح الدّين فتح اللّه أنّ الملك الظّاهر تصدّق على صندل هذا بخمسين ألف دينار .

--> ( 1 ) ترجمتها في : إنباء الغمر 4 / 61 ، والمجمع المؤسس ، الترجمة 106 ، والضوء اللامع 12 / 71 ، وشذرات الذهب 7 / 7 . ( 2 ) ترجمته في : السلوك 3 / 975 ، وإنباء الغمر 4 / 62 ، والنجوم الزاهرة 13 / 9 ، والضوء اللامع 3 / 322 .