المقريزي

496

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

وست مائة ، فولي أخوه صرطق سنتين ، ومات سنة ثنتين وخمسين ، وملك أخوه بركة ، وقيل : إنه لم يكن لصرطق عقب ، وكان لأخيه باطو خان ولدان هما تدان وبركة ، وكان تدان مرشّحا للملك ، فعدل عنه أهل الدّولة وأقاموا أخاه بركة . ففي الخبر الأول : إنّه بركة بن دوشي ، وفي الخبر الثاني : إنّه بركة بن باطو بن دوشي . ولما ملك بركة أسلم على يد الشيخ شمس الدين الباخرزي وحمل قومه على الإسلام ، وبنى المساجد والمدارس في جميع أعماله ، وقرّب العلماء ووصلهم ، وقيل : بل أسلم في أيام أخيه باطو ، وبعث أخاه باجو فقاتل ملك اللمان من الفرنج ، فانهزم ومات . ثم حدثت بين بركة وبين قبلاي بن طولى بن جنكيزخان صاحب التّخت ، فتنة انتزع فيها بركة الخاقانية من عمل قبلاي وولّى عليها ابن أخيه سرخاد بن باجو ، ثم قتله لممالأته عمه هولاوو عليه ، وولي مكانه أخاه ، فزحف إليه هولاوو وحاربه على نهر آثل سنة ستين ، ومات بعدها سنة ثلاث وستين . وولي بعده ابنه أبغا بن هولاوو ، فسار لحرب بركة ، فبعث إليه سنتاي بن بانيقاي بن جقطاي بن جنكزخان ونوغيه بن ططر بن مغل بن دوشي خان بن جنكيز خان ، فأحجم سنتاي « 1 » ، وانهزم أبغا بن نوغيه . ومات بركة سنة خمس وستين ، فولي مكانه ابن أخيه منكوتمر بن طغاي بن باطو بن دوشي خان ، وطالت أيامه ، وسار سنة سبعين إلى القسطنطينية لمحاربة يشكرني ، فأذعن له ورجع . ثم سار سنة ثمانين إلى الشام عونا لأبغا بن هولاوو ونزل بين قيسارية وأبلستين وقطع الدّربند ومرّ بابغا وهو منازل الرّحبة ، وتقدّم مع أخيه منكوتمر بن هولاوو إلى حماة فنازلوها ، فلقيهم السّلطان المنصور قلاوون وهزمهم ، فمات منكوتمر في إثر ذلك سنة إحدى وثمانين ، وملك بعده ابنه تدان مبكو بصراي خمس سنين ، ثم ترهّب وخرج عن الملك سنة ست وثمانين ، فملك بعده أخوه تلابغا واستدعى نوغيه بن ططر بن مغل بن دوشي

--> ( 1 ) في الأصل « سنتان » خطأ بين .