المقريزي

388

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

مرّتين ، فيحصل لهم مغلّان ، وإذا كثر عندهم نزول المطر أرسل اللّه الصّواعق ، وعندهم شجر الأبنوس ، وهي كبار ، وعندهم القنا ، ومنه صامت ومنه أجوف ؛ وعندهم معدن حديد ومعدن ذهب ، وفي بعض بلادهم معدن فضة . ولهم دجاج الحبش ، وهو برّي ، ولهم دجاج مائي يخرج هو والبطّ من بركة ماء في إقليم هديّة من بلاد الزّيلع ، وهو يتولّد من هذا الماء . ولهم مطران يولّيه بطريق النّصارى اليعاقبة من مصر بأمر السّلطان بعد سؤال الحطّي في ذلك وإرساله الهدية . والحبشة هم ولد كوش بن حام بن نوح عليه السّلام ، ويقال لهم حبش بفتح الحاء والباء ، وحبش بضمّ الحاء وسكون الباء . 317 - إسحاق بن عاصم بن محمد الأصبهانيّ ، شيخ الشّيوخ ، نظام الدّين ابن مجد الدّين ابن سعد الدّين القرشيّ « 1 » . رأس في بلاده ، ثم قدم القاهرة قديما ، واستقرّ في مشيخة الخانكاه النّاصرية بسرياقوس ، ووصف بشيخ مشايخ الإسلام ، وتوجه إلى بلاد الهند في الرّسالة ، وعاد بمال عظيم ، فحدّثني المشيخة أنه أهدى الذّهب في الأطباق إلى عظماء الدّولة ، وعمّر خانكاه بالقرب من قلعة الجبل على شرف تدلّ عمارتها على علوّ همّته ، ووقف عليها أوقافا في سنة ثلاث وخمسين وسبع مائة ، وتوفي في المحرم سنة ثمانين وسبع مائة ، وقد تقدّم ذكر ولده جلال الدّين أحمد بن إسحاق « 2 » .

--> ( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 2 / 461 ، وذيل العبر للعراقي 2 / 518 ، وإنباء الغمر 2 / 65 ، والنجوم الزاهرة 11 / 217 ، والدليل الشافي 1 / 117 ، وبدائع الزهور 1 / 2 / 286 و 300 . ( 2 ) الترجمة 272 .