المقريزي
328
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
فلما مات ططر ، وقام بالأمر بعده الأمير برسباي ، ثم تسلطن ، أخرج المظفر وأخاه من القلعة في سادس عشر شعبان سنة خمس وعشرين وحملهما في النّيل إلى الإسكندرية ، وكان في ذلك عبرة ، فإنّ المؤيد أخرج أولاد النّاصر فرج إلى الإسكندرية ، فأخرج اللّه أولاده من بعده إلى الإسكندرية ، وما زالا بها حتى ماتا في ليلة الخميس آخر جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وثماني مائة فدفنا بالثّغر ، ثم نقلا بعد أشهر إلى القاهرة ، ودفنا بجوار أبيهما في قبة الجامع المؤيّدي ، ولم يبق للمؤيّد بعدهما سوى بنات فقط ، وانقطع عقبه . 236 - أحمد بن عمر ، الأمير شهاب الدين ابن الزّين ، الحلبيّ ، والي القاهرة « 1 » . مات يوم الأحد ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثماني مائة ، وكان مع مهابته وشدّته على أهل الجرائم من شرار الناس ظلما وفسقا وجراءة على سفك الدماء . 237 - أحمد بن كندغدي ، شهاب الدين ابن علاء الدين ، الفقيه الحنفيّ « 2 » . كان أبوه أستادار الأمير آقتمر الحلبي ، ثم عزله ، ونشأ أحمد بزيّ الأجناد ، واشتغل فبرع في الفقه والأصول والعربية ، وصحب الأمير شيخ الصّفوي أمير مجلس ، وهو الذي عرّفني به لصحبة أبيه لأبي ، وصحبتي أنا له هو ، ثم اختصّ به السّلطان الملك الظاهر برقوق ، وصار يبيت
--> ( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 1071 ، وإنباء الغمر 4 / 255 ، والدليل الشافي 1 / 67 ، والنجوم الزاهرة 13 / 21 ، ونزهة النفوس والأبدان 2 / 130 ، والضوء اللامع 2 / 58 ، ووجيز الكلام 1 / 359 . ( 2 ) ترجمته في : الدر المنتخب ، الترجمة 191 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة ( وفيات 807 ) ، وإنباء الغمر 5 / 227 ، وذيل الدرر ، الترجمة 226 ، والضوء اللامع 2 / 64 ، ووجيز الكلام 1 / 378 ، وشذرات الذهب 7 / 61 .