المقريزي
233
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
ومع أولاد دمرداش بن جوبان كانت العاقبة له ، وتزوّج بالخاتون دلشاد ابنة دمشق خواجا بن جوبان ، وهي ابنة أخي بغداد التي تزوّجها أوّلا ، فحظيت عنده وتحكّمت في المملكة ، وكانت تكاتب ملوك مصر وتهاديهم حتى انتظمت الكلمة ، وترددت بينهم وبينه الرّسل إلى أن مات سنة سبع وخمسين وسبع مائة . فولي بعده ابنه الشيخ أويس ابن الشيخ حسن وزحف جانيبك بن أزبك ملك الشمال في سنة ثمان وخمسين ، وملك توريز من يد الأشرف ابن دمرداش ، وولاها ابنه بردي بك بن جانيبك وعاد إلى خراسان ، فمرض في طريقه ، فكتب أمراؤه إلى بردي بك يحثّونه على أن يسير إليهم ، فخرج من توريز واستناب عليها أخيجوج ، فوثب أويس من بغداد مجدّا وغلبه عليها ، فارتجعها منه أخيجوج وأقام بها ، فزحف إليه شاه شجاع بن محمّد بن المظفّر صاحب أصبهان وحاربه وقتله وملكها . فسار أويس وغلب ابن المظفّر عليها ، واستقرّت بيده وعظم أمره حتى مات سنة ستّ وسبعين ، وترك خمسة أولاد : الشّيخ حسن ، وحسينا ، والشيخ عليّا ، وأبا يزيد ، وأحمد ، فأقيم منهم حسين بن أويس وقيل حسن ، وقام بدولته زكريا وزير أبيه ، وأقام بتوريز ، فسار إليه شجاع في عساكره ، ففرّ منه حسين إلى بغداد وملكها شجاع ، فجمع حسين وخرج إليه وهزمه وأقام بها ، فثار ببغداد مبارك شاه وقنبر وقرا محمد وقتلوا إسماعيل ابن الوزير زكريا في سنة إحدى وثمانين واستدعوا فيرعلي بادك من تستر ، وكان على نيابة السّلطنة بها ، فأقاموه بدل إسماعيل واستبدّ على الشيخ علي بن أويس ببغداد . فسار إليهم الشيخ حسين من توريز ففرّوا بالشيخ علي إلى تستر ، فخرج عادل وحصرهم حتى تصالحوا . وفي أثناء ذلك أقطع حسين أخاه أحمد صاحب الترجمة مدينة واسط وأنزله بها ، فأتاه أخوه الشيخ علي من تستر ، وجمع العرب ، وسار أحمد إلى بغداد وتبعه الشيخ علي ، ففرّ حسين إلى توريز ، وملك الشيخ علي بغداد ، وأقبل حسين بتوريز على اللّهو ، فسار أحمد إلى أردبيل ،