المقريزي

133

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

58 - أبو بكر بن سنقر ، الأمير سيف الدين ابن الأمير شمس الدّين الجمالي ، ويعرف بسيدي أبو بكر ، أمير الحاج « 1 » . ومات ليلة الجمعة ثالث عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمان مائة ، ودفن بالقرافة . وولي إمرة الحاجّ مرارا في سنة ستّ وثمانين وسبع مائة ، وكانت ولايته لذلك من مكّة عندما مات خاله الأمير بهادر الجمالي أمير الرّكب بعيون القصب ، فولاه الملك الظّاهر إمرة الرّكب ، وأنفذه إلى مكة . وولي أيضا في سنة سبع وثمانين ، وفي سنة إحدى وتسعين ، وفي سنة اثنتين وتسعين ، وفي سنة ثلاث وتسعين ، وسنة أربع وتسعين . وكان ليّنا غير مهاب ، إلا أنه كان يسوس العربان بالرغبة والرّهبة والإحسان فتمشي بهذا أحواله معهم ، وتشكر إمارته على الحاج بقلّة تعدي العربان عليهم . 59 - أبو بكر بن غاز بن يحيى بن الكاس ، وزير بني مرين ملوك فاس بالمغرب « 2 » . أصله من بني الكاس ، إحدى بطون بني ورتاجن ، وكان بنو عبد الحق عندما ملكوا يستعملون منهم في الوزارة . ونشأ غاز بن يحيى في أيام السّلطان أبي سعيد وابنه أبي الحسن ، وتهذّب ، ثم استوزره السّلطان أبو الحسن أعواما ، وحضر معه واقعة طريف سنة إحدى وأربعين وسبع مائة « 3 » ، واستشهد فيها ، ونشأ ابنه أبو بكر في ظلّ الدّولة ممتّعا

--> ( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 4 / 268 ، والنجوم الزاهرة 13 / 22 ، ونزهة النفوس والأبدان 1 / 332 ، والضوء اللامع 11 / 36 ، ووجيز الكلام 1 / 360 ، واللمحة البدرية 95 و 105 . وقد ترك المصنف بعد الاسم بياضا في المسودة ، ولم يعد إليه . ( 2 ) ترجمته في : إنباء الغمر 1 / 248 . ( 3 ) وقعة مشهورة في الأندلس بين بني مرين والإسبان ( كما في الشذرات 6 / 127 ) ، وتاريخ ابن خلدون 7 / 395 .