المقريزي

174

المقفى الكبير

وسمع أبو طالب بديار مصر من أبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن نجا الواعظ وامرأته فاطمة بنت سعد الخير ، وأبي القاسم هبة اللّه بن عليّ البوصيريّ ، وأبي يعقوب يوسف بن هبة اللّه بن الطفيل . وكتب عنه الحفّاظ أبو محمد المنذريّ ، وأبو الحسين يحيى بن عليّ القرشيّ ، وأبو عبد اللّه ابن النجّار ، وسمع منه أبو محمد الدمياطيّ « 1 » . وتوفّي بالقاهرة يوم الأربعاء العشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وستّمائة ، ودفن قريبا من الدينوري بالقرافة ، بعد ما صلّى عليه ولده شرف الدين عليّ . ومن شعره قوله [ البسيط ] : أستغفر اللّه في حلّي وفي ظعني * إنّ الزمان غليظ القول أسمعني كأنّني كنت بيتا ما أقام له * وزنا ، وكان عروضيّا فقطّعني واتّفق في سنة ستّ عشرة وستّمائة أنّه قدم من الإسكندريّة إلى القاهرة رجل معه بغل ، زعم أنّه رأى في منامه أنّ هذا البغل إذا مضى به إلى بيت المقدس وخلّى عنه ، سار حتى يقف بمكان ، فإذا حفر حيث وقف ، يوجد بلاطة تحتها رمل أصفر ، متى أخذ منه شيء ونثر بين الفرنج المحاصرين لمدينة دمياط ، هلكوا بأسرهم أو رحلوا [ 145 أ ] عن المدينة . فاجتمع على ذلك الرجل وعلى ذلك البغل من العالم ما لا يحصي عددهم إلّا اللّه تعالى . فقال أبو طالب في ذلك [ المنسرح ] : لا تطعنوا في رواية الكتب * ولا الذي ضمّنته من عجب ولا حديث التوراة عن خبر ال * عجل المصوغ المصنوع من ذهب أليس في عام ستّ عشرة في * شهر جمادى المفضي إلى رجب ضلّ ببغل في مصر طائفة * وعظّموه فصيّروه نبيّ ؟ 5 وقيل هذا يمضي إلى بلد ال * قدس فيأتي بفرجة الكرب يأتي برمل إلى الفرنج بدم * ياط فيفضي بهم إلى العطب فمن نجا منهم وعاش فلل * ساعة والوقت جدّ في الهرب 2791 - ابن العدّاس [ - بعد 400 ] [ 146 أ ] محمد بن عليّ بن عمر بن العدّاس ، أبو عبد اللّه ، ابن أبي الحسن ، الكاتب . خلع عليه الحاكم بأمر اللّه أبو علي منصور مع أبيه في رابع عشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة « 2 » وحمله . فلمّا قتل الحاكم أباه وحرّقه بالنار « 3 » اختلّت حاله . ثمّ تصرّف في كتابة الخراج ، وولي ديوانه إلى أن سخط عليه الحاكم وقطع يده في يوم الاثنين خامس عشرين جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وثلاثمائة . ثمّ خلع عليه في يوم الثلاثاء سابع محرّم سنة أربعمائة . 2792 - أبو بكر ابن الجبّان [ - نحو 405 ] [ 146 ب ] محمد بن عليّ بن عيسى بن

--> ( 1 ) فاجدا 115 . ( 2 ) في الاتّعاظ 2 / 44 ، كان ذلك سنة 392 . ( 3 ) في النجوم الزاهرة لابن سعيد 70 أنّ علي بن العدّاس قتل سنة 393 . وذكر ابن القلانسي ( ذيل 61 ) ، أنّ قتله كان على يد مسعود السيفيّ بأمر من الحاكم .