المقريزي
228
المقفى الكبير
إماما من أئمّة المسلمين في الحديث وعلله و [ . . . ] ورجاله . قال عبد الرحمن ابن أبي حاتم : سمعت موسى بن إسحاق القاضي يقول : ما رأيت أحفظ من والدك . [ 128 ب ] وقال صالح جزرة : لمّا قدم البخاريّ الريّ قصد أبا زرعة عبيد اللّه بن عبد الكريم ، وأبا حاتم محمد بن إدريس ، وكانا إمامي المسلمين في وقتهما وزمانهما ، والرجوع إليهما في الحديث وعلم ما اختلف فيه الرواة . وقال الخطيب : [ كان ] أحد الأئمّة الحفّاظ الأثبات ، مشهورا بالعلم ، مذكورا بالفضل . وقال أبو نعيم : إمام في الحفظ . وقال هبة اللّه بن الحسن الطبريّ : كان أبو حاتم الرازيّ إماما عالما بالحديث حافظا له متقنا متثبّتا . وقال ابن يونس : توفّي بالريّ سنة خمس وسبعين ومائتين . وقال أبو نعيم : إمام في الحفظ . توفّي سنة سبع وسبعين « 1 » ومائتين في شعبان . ويقال إنّه سأل اللّه سبحانه باسمه الأعظم أن يرزقه ولدا فرزقه عبد الرحمن ابن أبي حاتم صاحب الجرح والتعديل ، وعاقبه اللّه فيه بأنّه لم يعقب ، بكونه سأله باسمه الأعظم في شيء من الدنيا . ومن شعره [ الطويل ] : تفكّرت في الدنيا فأبصرت رشدها * وذلّلت بالتقوى من اللّه خدّها أسأت بها ظنّا فأخلفت وعدها * فأصبحت مولاها وقد كنت عبدها 1899 - محمد بن إدريس الأعور [ - 313 ] محمد بن إدريس بن وهب ، البغداديّ ، الأعور . قدم مصر وحدّث بها عن سعدان بن نصر وطبقته . توفّي في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة . 1900 - نجم الدين القموليّ [ - 709 ] « 2 » محمد بن إدريس بن محمد ، نجم الدين ، القموليّ ، الشافعيّ . كان فقيها فاضلا في علوم ، صحيح الذهن ، خيّرا ، صالحا ، شديد التحرّز عن الغيبة . يكاد يستحضر كتاب الروضة للنوويّ ، وينقل كثيرا من شرح مسلم ، ويستحضر الوجيز في التفسير للواحديّ ، مع معرفة العربيّة ، والأصول ، والجبر والمقابلة . وكان ثقة صدوقا . مات بقوص في جمادى الأولى سنة تسع وسبعمائة بعد ما حجّ . ولم يعمّر . 1901 - محمد بن باديس الصنهاجيّ [ - 407 ] محمد بن باديس بن زيري بن مناد الصنهاجيّ . قدم إلى القاهرة مع أبيه ونشأ بها ، ثمّ عاد هو وأبوه إلى بلاد المغرب وتأخّر إلى أن قتله حمّاد بن يوسف « 3 » ابن زيري في المحرّم سنة
--> ( 1 ) في المخطوط : وعشرين ، وفي تاريخ بغداد 2 / 77 : في شعبان 277 . ( 2 ) الوافي 2 / 184 ( 542 ) ، الدرر 3 / 467 ( 3520 ) . ( 3 ) حمّاد بن يوسف - بلقين - بن زيري هو مؤسّس الدولة الحمّادية بالمغرب الأوسط ، وباني القلعة التي عرفت باسمه : قلعة حمّاد أو قلعة بني حمّاد . كان ذلك سنة 398 واستقلّ عن باديس بن منصور بن بلقين ، وانسلخ من الولاء الفاطميّ . ولعلّ رجوعه عن التشيّع إلى الولاء -