المقريزي
170
المقفى الكبير
شافع بن السائب بن [ عبيد ] بن عبد يزيد بن هاشم بن المطّلب بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر ، أبو عبد اللّه ، القرشيّ ، المطّلبيّ ، الشافعيّ ، المكّيّ ، نزيل مصر ، إمام عصره ، وفريد دهره . [ أصل الشافعي ] [ وقد ] ولده هاشم بن عبد مناف ثلاث مرّات : [ ف ] أمّ السائب [ هي ] الشفاء بنت الأرقم بن هاشم بن عبد مناف . وأمّ الشفاء بنت الأرقم [ هي ] خلدة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف . وأمّ عبد يزيد الشفاء بنت هاشم بن عبد مناف [ بن قصيّ ] . فالشافعيّ إذن يلتقي برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في نسبة قرشيّة وثيقة . ولم تنل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم طهارة في مولده ، وفضيلة في آبائه ، إلّا وهو قسيمه فيها ، إلى أن افترقا من عبد مناف . ولقد ولد الشافعيّ الهاشمان : هاشم بن المطّلب « 1 » ، وهاشم بن عبد مناف . والشافعيّ ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وابن عمّته ، لأنّ المطّلب عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، والشفا بنت هاشم بن عبد مناف ، أخت عبد المطّلب ، عمّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . لقي جدّ جدّه شافع بن السائب النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو مترعرع ، وأسر أبوه السائب بن عبيد ، وكان صاحب راية بني هاشم . ففدى نفسه ثمّ أسلم . فقيل له : لم لم تسلم قبل أن تفتدى ؟ فقال : ما كنت لأحرم المؤمنين مطمعا لهم فيّ . وكان يشبّه بالنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . وأمّ الشافعيّ أزديّة . وقيل : أسديّة . وقيل : هي فاطمة بنت عبيد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب . وكانت ولادته بغزّة سنة خمسين ومائة . وقيل : ولد باليمن .
--> - وعن ابن عساكر ، فهو يصرّح بذلك . ولعلّه نقل عن البيهقيّ وأبي نعيم في المناقب وعبارات الإطراء والتمجيد . لكنّ الشعر المنسوب إلى الشافعيّ نقل من مصادر غير هذه . وترتيب المعلومات عن الشافعي يحاذي ترتيب البيهقيّ : النسب ثمّ النشأة ثمّ الشيوخ ، فالتلاميذ فثناء العلماء إلخ . . . والأسانيد متفاوتة ، تارة مطوّلة وتارة مقتضبة . والتعريف بالأشخاص قليل . وكذلك التعريف بالقضايا المطروحة : مثلا كراء بيوت مكّة ، الجمع بين العمّة وبنت الأخ ، اغتصاب عمود البيت إلخ . . . فكأنّ هذه المسائل معروفة لا تحتاج إلى توضيح . وبالجملة فإنّ تدخّل المقريزيّ لا يعدو الجمع والترتيب مع الحذف والاختصار أحيانا ، فلم يربط بتعليق منه ، ولا تبسّط في الكلام عن الشافعيّ إمام مصر وسلطان القرافة : فهل كان ينوي التدخّل بمزيد من الخواطر عند تبييض النسخة ؟ هذا وإنّ تراجم الشافعي كثيرة ، نذكر منها : السبكيّ 1 / 192 ، الوافي 2 / 171 ( 532 ) ، تاريخ بغداد 2 / 56 ( 454 ) ، تهذيب التهذيب 9 / 25 ، 31 ( 39 ) ، تذكرة الحفّاظ 1 / 361 ( 354 ) ، معجم الأدباء 17 / 281 ( 83 ) ، وفيات الأعيان 4 / 163 ( 558 ) ، غاية النهاية 2 / 95 ( 2840 ) ، ترتيب المدارك 3 / 174 ، الديباج 227 ، طبقات الفقهاء الشافعيّة ، ليدن 1964 ، ص 6 . طبقات الشيرازيّ 48 ، طبقات ابن هداية اللّه 2 ، وخصوصا : مناقب الشافعيّ للبيهقيّ ( ت 458 ) نشر أحمد صقر القاهرة 1971 ، آداب الشافعيّ ومناقبه ، نشر عزّت العطار ، القاهرة 1953 . ونظرنا في طبعتي ديوان الشافعيّ ، نشر زهدي يكن ، بيروت 1961 ، ونشر محمّد عفيف الزعبيّ ، بيروت 1974 . ( 1 ) يقول ياقوت : أدباء 17 / 282 : وهاشم هذا الذي في نسب الشافعيّ ليس هو هاشما جدّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . ذاك هاشم بن عبد مناف ، فهاشم هذا هو ابن أخي ذاك .