المقريزي

169

المقفى الكبير

وقال أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن التجيبيّ : وله شعر حسن ، وتصانيف . لقيته بمصر بجامع عمرو ، وهو يقابل كتابا صنّفه لسيف الدين أبي بكر أخي صلاح الدين فيمن يكنّى بأبي بكر فأتقن وأجاد ، وأتى بكلّ غريب لسعة معرفته وامتداد باعه . وقال الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذريّ : أخذ النسب عن الشريف ثقة الدولة أبي الحسين يحيى بن محمد بن حيدرة الحسينيّ الأرقطيّ . وقال أبو حامد ابن الصابونيّ : سمع من جدّي الإمام أبي الفتح ، وسمع منه جدّي . ودخل دمشق وحلب ، وحدّث بهما . روى لنا عنه غير واحد من شيوخنا . وله نظم جيّد وتصانيف حسنة في الأنساب . قال المنذريّ : وأصول سماعاته أكثرها مظلمة مكشطة . وكان شيوخنا لا يحفلون بحديثه ولا يعتمدون عليه ، وكان مشهورا بعلم النسب . ولأبيه وولده ترجمتان في هذا الكتاب « 1 » . وتوفّي بمصر يوم الأربعاء الثامن عشر من شوّال سنة ثمان وتسعين وخمسمائة . ومن شعره [ المتقارب ] : مليك سموت إلى مدحه * فلم أر للعقل فيه مجالا وقال لي الشعر كيف السبيل * إلى من على كلّ ملك تعالى ؟ 1894 - الساعي الزاهد البغداديّ [ - 658 ] محمد بن أسعد بن سعد ، أبو عبد اللّه ، البغداديّ ، الموصليّ ، الزاهد ، المعروف بالساعي . مات ببلبيس في ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وستّمائة . [ 127 أ ] ومن شعره [ الكامل ] : عرض العقيق له وجرعاء الحمى * فطواهما نظرا وأعرض عنهما صونا لسرّهم القديم وحقّ من * حمل المودّة أن يصون ويكتما ورأى به الروض المذال ممنّعا * بالبيض والمال الحلال محرّما فاستقبل الوادي ولولا حبّ من * سكن اللوى بتهامة ما أتهما لاموا على زفراته فشكا الأسى * واستعظموا عبراته فبكى دما وقال في الجمّيز [ الخفيف ] : قال لي من أحبّ إذ نظر الج * مّيز في غصنه النضير العالي : شبّه الحمرة التي فيه والخت * ن ولونيهما بحسن ارتجال قلت : ورد بوجنتيك ولون ال * ختن في وسطه كحبّ الخال « 2 » 1895 - [ محمد بن إدريس ] الشافعيّ [ 150 - 204 ] « 3 » محمد بن إدريس بن العبّاس بن عثمان بن

--> ( 1 ) أسعد بن عليّ الجوّاني : ترجمة رقم 738 . أمّا الابن فلا نعرف اسمه . ( 2 ) قراءة الشطر عسيرة . والختن : لعلّه موضع قطع الغصن إذا اسودّ فصار كالخال في الخدّ . ( 3 ) ترجمة الشافعيّ مبتورة الآخرة ، مضطربة في المصوّرة ، كأنّ الأوراق الأصليّة في المخطوط قد جمعت بغير ترتيب . ولا ندري بالتحديد مصادر المقريزيّ في هذه الترجمة المطوّلة : أخذ عن الخطيب البغداديّ بدون شكّ -