المقريزي

133

المقفى الكبير

1799 - أبو علاثة المراديّ [ - 291 ] « 1 » محمد بن أحمد بن عياض بن عبد الملك بن نصير ، ابن أبي طيبة ، ابن أبي غسّان ، المراديّ ، الجنبيّ ، مولاهم ، المصريّ ، المفرض . حدّث بدمشق ومصر عن أبيه أبي غسّان ، وأحمد بن سعيد الهمدانيّ ، ومحمد بن سلم المراديّ ، ومكّي بن عبد اللّه الرعينيّ ، وعبد الملك بن شعيب بن الليث ، وحرملة بن يحيى ، ومحمد بن رمح ، وجماعة . روى عنه أبو القاسم الطبرانيّ ، وأبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيليّ ، في آخرين . قال ابن يونس : توفّي ليلة الخميس لستّ إن بقين « 2 » من رمضان سنة إحدى وتسعين ومائتين : شهد عليه بزور فضرب فمات من ذلك الضرب في الحبس . وكان في لسانه فضل فتكلّم في بعض عمّال البلد ، فاستدعي عليه شهادة جماعة ممّن كان يشنؤه « 3 » فشهدوا عليه بعد أيّام . وقال أبو عمر الكنديّ : وقتل أبو علاثة محمد بن أحمد بن عياض ابن أبي طيبة الجنبيّ « 4 » ، وكان رجلا ذا لسان وعارضة ، وكان ممقوتا عند كثير من الناس . فزلّت به القدم فتشاهد عليه قوم من سفل الناس وأوغادهم ، وتغنّم السلطان منهم ذلك فقبل شهاداتهم . فضرب مرارا ، وأرادوا بذلك أن يذلّوه . فمات من [ 96 ب ] ضربهم إيّاه . وانكشف للناس ظلمه [ م له ] وما الذي قصد به فيه . وكان أشدّ الناس عليه عامّة أهل المسجد . وكان قتله لستّ بقين من شهر رمضان سنة إحدى وتسعين ومائتين . سمعت ابن قديد يقول : أقبح ما أتى أهل هذا المسجد : شهادتهم على [ ابن ] القطّاس حتى باعوه « 5 » وعلى أبي علاثة حتّى قتلوه . قال إسماعيل بن أبي هاشم [ المتقارب ] : فيآبا علاثة لهفي عليك * تلهّف صبّ كئيب وجل فلا نام ظلمك بل لا هدأ * وحاشا لظلمك أن يضمحلّ ويا أهل مسجدنا ما لكم * توانيتم عنه حتّى قتل ؟ هوى بابن حرملة ما هوى * وحسب ابن حرملة ما عمل 5 وويل لبعروط ويل له * فما زال بعروط حتّى وحل « 6 » ولا واخذ اللّه سلطاننا * وإن كان سلطاننا قد عجل وكان قتل أبي علاثة هذا في إمارة هارون بن خمارويه بن أحمد بن طولون . فزالت دولة الطولونيّة بدخول محمد بن سليمان الكاتب مستهلّ ربيع الأوّل سنة اثنتين وتسعين ومائتين . وبعضهم يسمّيه محمد بن غسّان وقيل : محمد بن أبي غسّان بن عبّاد بن زيد . وذكر مسلمة بن هاشم أنّه شهد عليه أنّه كان

--> ( 1 ) الكندي 243 ، 457 ، مختصر ابن عساكر 21 / 294 ( 216 ) . ( 2 ) إن بقين : احتراز بخصوص مدّة الشهر : 29 أم 30 ليلة . ( انظر مقدّمة الصفدي في الوافي 1 / 20 ) ، على أنّ المؤرّخ يكتب بعد انقضاء المدّة ، فالمفروض أنّه يعلم عدد الليالي ؟ وستحذف أداة الشرط من النقل عن الكنديّ ( 3 ) في المخطوط : مساوه ، وقراءتنا ظنّيّة . ( 4 ) الشكل من المقريزيّ ، وفي مختصر ابن عساكر : جنب بالسكون : من مذحج . ( 5 ) ادّعي على ابن القطّاس أنّه مملوك فباعه القاضي ابن أبي الليث بدينار ( الكندي 457 ) . ( 6 ) لم نهتد إلى بعروط .