المقريزي

124

المقفى الكبير

الإسكندريّ . وقرأ على شمس الدين محمد بن منصور بن موسى الحاضريّ ، وكمّل عليه في أوّل سنة ثلاث وتسعين . ثمّ لازم الشيخ مجد الدين التونسيّ في أثناء سنة اثنتين وتسعين ، وشرع عليه في ختمه للسبعة ، وشرح عليه القصيد ، وتفقّه في بحوث القراءات به . وقرأ النحو وسمع الحديث من رجب سنة اثنتين وتسعين ، فسمع على ابن عساكر وابن التوزريّ ، وعائشة بنت المجد ، وجماعة . وشغف بالحديث فاستأذن أباه في الرحلة إلى بعلبك فأذن له ، وسافر ، فلزم التاج عبد الخالق ، والموفّق ابن قدامة والشيوخ . وقرأ على الشيخ موفّق الدين ابن قدامة ختمه للسبعة في نحو خمسين يوما . وقرأ عدّة كتب من المسندات . ثمّ عزم على الرحلة إلى ديار مصر ، فغضب أبوه وحلف لا يعطيه فلسا . فأخذ ينسخ بالأجرة إلى أن جمع مائة وثمانين درهما ، وزوّدته أخته بشيء . فخرج في رجب سنة خمس وتسعين ، ونزل بزاوية ابن الظاهريّ في خارج باب البحر من القاهرة . وقرأ السيرة لابن هشام على الأبرقوهيّ . ثمّ سافر إلى الإسكندريّة ولقي بها يحيى ابن الصوّاف ، فقرأ عليه القراءات والحديث . وقرأ على سحنون « 1 » قراءة نافع وعاصم . وعاد إلى القاهرة فسمع وقرأ كثيرا . وعاد إلى دمشق بعد ما قرأ على الجعبريّ . وسمع بنابلس ، ومشيخته بالسماع والإجازة نحو ألف وثلاثمائة شيخ جمعهم معجمه الكبير « 2 » . ثمّ ولي خطابة كفربطنه من قرى غوطة دمشق ، وسكنها ، ولازم الاشتغال والتخريج والاختصار والتصنيف [ 90 ب ] . ثمّ ولي مشيخة دار الحديث الظاهريّة وغيرها . وانتهت إليه الرئاسة في معرفة الحديث وعلله وصحيحه وسقيمه ورجاله ، والجرح والتعديل ، والتصحيح والتضعيف ، واستدرك على الحفّاظ . ولم يزل يصنّف مع إفادة الطلبة إلى أن أضرّ في آخر عمره . ومن مصنّفاته : تاريخ الإسلام في أحد وعشرين مجلّدا . واختصر تاريخ بغداد ، وتاريخ دمشق لابن عساكر ، وتاريخ ابن الدبيثيّ . وانتخب كثيرا من تاريخ ابن النجّار . وذيّل السمعانيّ ووفيات المنذريّ ، والشريف الحسنيّ ، والبرزاليّ . واختصر تاريخ نيسابور ، وتاريخ أبي شامة ، وكتاب تهذيب الكمال للمزّيّ . وصنّف طبقات القرّاء مرّتين ، الثانية هذّبه ، وطبقات الحفّاظ المهرة في مجلّدين . وكتاب ميزان الاعتدال في نقد الرجال ، ثلاث مجلّدات . وكتاب نبأ الدّجّال . وكتاب المشتبه في الأسماء والأنساب . وكتاب مناقب العشرة رضي اللّه عنهم ، وكتاب العبر في خبر من غبر ، مجلّدين . وكتاب تاريخ دول الإسلام ، مجلّد . وكتاب تجريد أسماء الصحابة ، مجلّد كبير . وكتاب المغني في الضعفاء ، مجلّد . وكتاب الضعفاء أيضا ، أصغر من المغني . وكتاب النبلاء في شرح الأئمّة الستّة . وكتاب مختصر الكنى . وكتاب تراجم أعيان النبلاء من الأئمّة والحفّاظ والكبراء والوزراء والملوك ، في عشرين مجلّدا . وكتاب الممتع ، في ستّة أسفار . وكتاب الزيادة المصطفويّة ، جزء واحد كبير . وآية الكرسيّ ، جزء . وسيرة الحلّاج ، جزءان . وكتاب تحريم أدبار النساء ، جزء ضخم ، واختصره . وكتاب الكبائر ثلاثة [ 91 أ ] كراريس . وكتاب الشفاعة ، جزء . وكتاب صفة الجنّة ، جزءان ، وحديث القهقهة ، جزء . وطرق حديث ينزل « 3 »

--> ( 1 ) هذا السميّ لإمام القيروان هو عبد الرحمن بن عبد الحليم الدكّالي المقرئ ( 616 - 695 ) . انظر معجم شيوخ الذهبيّ 289 ( 406 ) . ( 2 ) هم 1043 في طبعة الدكتورة روحيّة السيوفيّ ، بيروت 1990 . ( 3 ) لم نجد هذا العنوان في القائمة الطويلة التي استعرض بها ناشرا سير أعلام النبلاء مؤلفات الذهبي ج 1 / 75 . ولا في معاجم كتاب الحديث . -