المقريزي
24
المقفى الكبير
1073 - جعفر بن علي بن هبة اللّه الإسكندراني [ 546 - 636 ] « 1 » [ 377 أ ] جعفر بن علي بن هبة اللّه بن جعفر بن يحيى ، الشيخ أبو الفضل ، ابن أبي الحسن ، ابن أبي البركات ، ابن أبي الفضل ، ابن منير ، الهمداني ، الإسكندرانيّ ، المقرئ ، المالكيّ . ولد بالإسكندريّة في العاشر من صفر سنة ستّ وأربعين وخمسمائة . وسمع الكثير من الحافظ السلفيّ والشريف أبي محمد عبد اللّه بن عبد الرحمن بن يحيى العثماني ، وأبي الطاهر بن عوف ، وأبي القاسم [ 298 أ ] أحمد بن جعفر بن إدريس الغافقي ، وأبي يحيى اليسع بن عيسى بن حزم ، والحاكم أبي عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن بن محمد الحضرميّ ، في آخرين ، وحدّث بمصر ودمشق وغيرهما . ومات بدمشق في ليلة السادس والعشرين من صفر سنة ستّ وثلاثين وستّمائة . وقرأ القراءات على عبد الرحمن بن خلف اللّه القرشيّ . وتفقّه وأخذ العربيّة ، وكتب بخطّه كثيرا . وأقرأ الناس بمسجده . ثمّ طلب في آخر عمره إلى دمشق وحدّث بها . وقرأ عليه القراءات الشيخ علي الدهّان وعبد النصير المريوطيّ ، ورشيد الدين ابن أبي الدرّ ، وجماعة . وحدّث عنه أبو الحسن اليونينيّ ، وأحمد بن موسى [ البطرنيّ ] ، والقاسم بن عمر الهواري وخلق كثير . وكان ثقة خيّرا كثير الفضائل . 1074 - جعفر بن عمر أمير برقة [ - بعد 736 ] « 2 » [ 378 أ ] جعفر بن عمر [ . . . ] ، أحد أمراء برقة . وشى به قائد وسليمان ، من أهل برقة ، إلى السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون بسبب فرسين عنده دلّا السلطان عليهما . فامتنع من إرسالهما ، وأنكرهما [ واتّهم ] أنّه يمتنع من إعطاء زكاة الغنم ويغير على عربان الطاعة . فبعث لحربه الأمير أيتمش المحمّديّ في سنة تسع عشرة وسبعمائة وحاربه كما ذكر في ترجمته « 3 » . فلمّا عاد أيتمش قدم بعده بأسبوع ونزل على الأمير بكتمر الساقي مستجيرا به من غضب السلطان ، فأجاره ووعده بكلّ خير ونزّله عنده ، وحدّث السلطان فيه . فسرّ به وأمر به . فلمّا مثل بخدمته قرّبه . فاعترف بالخطإ ، وشكا من قائد وسليمان وقال : ما جرت لنا عادة ولا لآبائنا بإعطاء العرب زكاة الغنم ولا يتجاسر علينا أحد . ولولا حرمة السلطان ما طالت أيديهم منّا لشيء . وها أنا أتيت أطلب العفو من مراحم السلطان وأقوم بكلّ ما يأمرني به ولا تحكم العرب فيّ . فطيّب خاطره وأجاب سؤاله وخلع عليه . فدعا للسلطان ، وشكر أيتمش وقال إنّه عفّ عن الحريم وستر الأهل وعفا بعد القدرة . فجمع السلطان بينه وبين أيتمش ، فقال : جزاك اللّه خيرا عن مروءتك . وأمر به السلطان فأنزل وأجري عليه الضيافة ، فتردّد إلى الخدمة عدّة أيّام ، وزوّده وأنعم عليه
--> ( 1 ) الوافي 11 / 117 ( 197 ) ؛ غاية النهاية 1 / 193 ( 891 ) ؛ أعلام النبلاء 23 / 36 ( 26 ) . ( 2 ) الدرر 1 / 1453 ، وقدّرنا وفاته بوفاتي أيتمش سنة 736 ، وبكتمر سنة 733 . ( 3 ) أيتمش المحمديّ مرّت ترجمته رقم 867 ، وكذلك بكتمر الساقي رقم 939 .