المقريزي
238
المقفى الكبير
1196 - الوزير علم الدين الماشليّ [ - بعد 457 ] « 1 » الحسن بن عليّ بن محمد بن الحسن بن عيسى ، الوزير الأجلّ ، تاج الرئاسة ، علم الدين ، سيّد السادات ، أبو عليّ ، ابن سديد الدولة ذي الكفايتين ، الماشليّ ، أخو الوزير معزّ الدين أبي عبد اللّه الحسين « 2 » . ولي أيضا الوزارة في الأيّام المستنصريّة ، وقد استحكم الفساد في الأمور وقلّت الهيبة ، وأسقط الكتاميّون حشمته فيما كانوا يعرضون له به ، فأقام أيّاما وانصرف ، وسار إلى الشّام ، وكان مع أخيه بصور « 3 » وعاد . وتوفّيا بمصر . 1197 - الحافظ أبو علي الوخشيّ [ 385 - 471 ] « 4 » الحسن بن عليّ بن محمد بن أحمد بن جعفر ، أبو عليّ ، الوخشيّ ، البلخيّ ، الحافظ ، من أهل وخش من نواحي بلخ ، أحد الحفّاظ الأثبات الفضلاء . ولد في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة . ورحل من بلده في سنة أربع عشرة وأربعمائة إلى العراق والشام ، وقدم مصر ، ودخل الثغور والبصرة والجبال . وسمع الحديث الكثير وعاد إلى بغداد ، ومات ليلة الثلاثاء خامس ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين وأربعمائة ببلخ . وقد حدّث عنه الحافظ أبو بكر الخطيب البغداديّ ، وقال أبو بكر الجيّانيّ : حضرت يوما مجلس الإمام عثمان خال البلخيّ في تعزية وقعت بالمقابر ، فأسند حديثا عن القاضي الإمام أبي علي الوخشيّ ، فذكر عنه أنّه قال : لمّا مرّ بي قول النبيّ صلّى الله عليه وسلم : « نعم الإدام الخلّ » « 5 » ، أقمت أيّاما متفكّرا في حكمة هذا الحديث وما المراد منه ، فبعد أيّام وقع لي أنّ الخلّ يقتل جميع الحشرات ويذهب بها . فقلت : للّه عليّ أن أقتل حيّات لذّاتي وعقارب شهواتي ! - فلزمت ذلك . قيل : فلمّا مات وهيّئ له حفرته وأتى به إليها ، فإذا النداء : قد جاء قتّال الحيّات والعقارب ! - فلقد حدّثني جماعة لا أحصيهم أنّه خرج كلّ حيّة وعقرب كان بالمقابر التي دفن فيها وصارت إلى الخراب ، وكانت أكثر من أن تحصى . وأريت الموضع الذي خرجت منه والذي ذهبت فيه . 1198 - الأمير ابن ملهم العقيليّ [ - بعد 452 ] « 6 » الحسن بن عليّ بن ملهم بن دينار ، العقيليّ ، أبو علي ، الأمير مكين الدولة وأمينها ، أحد الأمراء في الأيّام المستنصريّة . انتدبه الوزير الناصر للدين أبو محمد الحسن اليازوريّ للتوجّه إلى رياح وزغبة بخلع سنيّة وأنعام كثيرة ليصلح بينهم . وكانت تنزل بطرابلس
--> ( 1 ) الإشارة 53 أو 92 . ( 2 ) أخوه الحسين الآتي برقم 1252 تولّى الوزارة مرّتين ومات سنة 487 : الإشارة 49 أو 87 . وابن ميسّر ( ماسي ) 32 - 33 ، وفي الاتّعاظ 2 / 264 ( سنة 454 ) يسمّيه سديد الدولة العقيليّ ولا يذكر الماشليّ . ( 3 ) قراءة أيمن السيّد ( الإشارة 92 ) : مع أخيه نصر ، وقد مرّ في ترجمة أخيه الحسين ( الإشارة 87 ) أنّ الحسين أقام بصور عدّة سنين ، وكذلك يقول المقريزيّ في ترجمته ( رقم 1252 ) . ( 4 ) الوافي 12 / 163 ( 136 ) ، العبر 3 / 277 ، شذرات 3 / 339 . ( 5 ) الحديث في الجامع الصغير 2 / 188 . ( 6 ) الاتّعاظ 2 / 215 وما يليها . والأحداث المرويّة هنا قد سبقت في ترجمة اليازوريّ رقم 1188 .