المقريزي
171
المقفى الكبير
ومجدولة مثل صدر القناة * تعرّت وباطنها مكتس لها مقلة هي روح لها * وتاج على هيئة البرنس إذا غازلتها الصّبا حرّكت * لسانا من الذهب الأملس وإن رنّقت لنعاس عرا * وقطّت من الرأس لم تنعس وتنتج في وقت تلقيحها * ضياء يجلّي دجى الحندس فنحن من النور في أسعد * وتلك من النار في أنحس فقام أبو نصر وقبّل الأرض وسأله أن يأذن له في إجازة الأبيات ، فأذن له فقال : وليلتنا هذه ليلة * تشاكل أشكال أقليدس [ 347 ب ] فيا ربّة العود حثّي الغنا * ويا حامل الكأس لا تحبس فتقدّم بأن يخلع عليه وحمل إليه صلة سنيّة وإلى كلّ واحد من الحاضرين . وكتب الحسن بن أحمد إلى جعفر بن فلاح [ البسيط ] : الكتب معذرة ، والرسل مخبرة * والحقّ متّبع ، والخير موجود والحرب ساكنة ، والخيل صافنة * والسلم مبتذل ، والظلّ ممدود فإن أنبتم فمقبول إنابتكم * وإن أبيتم فهذا الكور مشدود على ظهور المطايا أو يردن فنا * دمشق ، والباب مهدوم ومردود إنّي امرؤ ليس من شأني ولا أربي * طبل يرنّ ولا ناي ولا عود ولا اعتكاف على خمر ومجمرة * وذات دلّ لها غنج وتفنيد ولا أبيت بطين البطن من شبع * ولي رفيق خميص البطن مجهود ولا تسامت بي الدنيا إلى طمع * يوما ولا غرّني فيها المواعيد ومن مختار شعره [ الطويل ] : له مقلة صحّت ، ولكنّ جفونها * بها مرض يسبي القلوب ويتلف وخدّ كورد الروض يجنى بأعين * وقد عزّ حتّى إنّه ليس يقطف وعطفة صدغ لو تعلّم عطفها * لكان على عشّاقه يتعطّف وقوله [ الكامل ] : يا سكن البلد المنيف تعزّزا * بقلاعه وحصونه وكهوفه لا عزّ إلّا للعزيز بنفسه * وبخيله وبرجله وسيوفه وبقبّة بيضاء قد ضربت على * شرف الخيام لجاره وحليفه قرم إذا اشتدّ الوغى أردى العدا * وشفى النفوس بضربه ووقوفه 5 لم يرض بالشرف التليد لنفسه * حتّى أشاد تليده بطريفه وقوله [ البسيط ] : إنّي وقومي في أحساب قومهم * كمسجد الخيف في بحبوبة الخيف ما علّق السيف منّا بابن عاشرة * إلّا وهمّته أمضى من السيف