المقريزي
162
المقفى الكبير
فيها عشرة أيّام واستعفي فولي بعده أبو شجاع محمد ابن الأشرف أبي غالب محمد بن علي بن خلف . 1144 - الحسن بن الجرّاح [ - 285 ] الحسن بن إبراهيم بن الجرّاح ، ولي أبوه قضاء مصر ، وكان لا بأس بسيرته إلى أن قدم عليه ولده الحسن هذا فساءت سيرته وصرف عن الحكم « 1 » ، وعاش ابنه هذا إلى أن مات بمصر سنة خمس وثمانين ومائتين . 1145 - الحسن بن زولاق [ 306 - 387 ] « 2 » [ 535 أ ] الحسن بن إبراهيم بن الحسين بن علي ابن خلف بن راشد بن عبد اللّه بن سليمان بن زولاق ، أبو محمّد ، الفقيه التاريخيّ ، الليثيّ ، المصريّ . ولد سنة ستّ وثلاثمائة وتوفّي يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة بمصر في أيّام الحاكم بأمر اللّه ، ونظر الحسن بن عمّار الوزير « 3 » . وكان فقيها شافعيّا ، فيه تشيّع ، ورماه ابن عين الغزال بالكذب « 4 » [ . . . ] . وبعثه الأستاذ كافور الإخشيديّ في أيّام تدبيره دولة أونوجور ابن الإخشيد برسالته إلى سيف الدولة علي بن عبد اللّه بن حمدان في سابع ذي القعدة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة . ولمّا قدم المعزّ لدين اللّه من المغرب خرج فيمن خرج إلى لقائه بمحلّة حفص وخطب بين يديه خطبة أصغى إلى جميعها ، وما سار حتى فرغ منها ، وهي : الحمد للّه ربّ العالمين والعاقبة للمتّقين ، ولا عدوان إلّا على الظّالمين ، الجاحدين الغاصبين ، وصلّى اللّه على خير أمين ، دعا إلى خير دين ، محمّد سيّد المرسلين ، وعلى أهل بيته الطاهرين ، على رغم أنف الراغمين إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ الأحزاب : 33 ] ، قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [ الشورى : 23 ] ، وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ [ الدخان : 32 ] . السلام على أمير المؤمنين المعزّ لدين اللّه ، السلام على الإمام المنتظر ، السلام عليك يا مهديّ الأمّة وعالمها ، السلام عليك يا خليفة ربّ العالمين ، السلام عليك يا صاحب الزمان ، وصاحب السرّ والإعلان ، فضائلكم أكثر من أن تحصى ، أنتم أهل البيت والكساء ، بكم وحّد الرحمن ، وبكم نزل القرآن ، وبكم طهّر الإيمان ، وبكم زجر الشيطان ، وبكم اضمحلّت الأباطيل ، وبكم افتخر على الملائكة جبريل ، إذ قال يوم الكساء : « وأنا منكم يا محمّد ؟ » فقال : « وأنت منّا يا جبريل » ، فعرّج مفتخرا على ملائكة الصمد الممجّد قائلا : من مثلي ، وأنا من أهل بيت محمّد ؟
--> - وزاد : وابن زولاق صدوق لا شكّ فيه . وابن عين الغزال تأتي له ترجمة برقم 1350 ، ولا نظنّه المعنيّ هنا لأنّه مات نحو 380 ، وأنكره ابن حجر . ( 1 ) في حسن المحاضرة 2 / 100 أنّ إبراهيم بن الجرّاح عزله عبد اللّه بن طاهر سنة 212 ، فخرج إلى العراق ومات هناك . وفي أخبار القضاة 3 / 240 : سنة 211 . ( 2 ) وفيات 2 / 91 ( 167 ) ، وفيها أنّه ذيّل كتاب القضاة للكندي من سنة 246 إلى سنة 386 ، وترجم له رفن كست في مقدّمة نشرته لكتاب الولاة والقضاة ، 45 - 46 ، وفصّل الكتب التي تنسب إليه ، ومنها هذه العناوين السبعة المذكورة هنا . وقال ابن حجر في لسان الميزان 2 / 240 ( 2393 ) : لا يبعد أن يكون تشيّعه حقيقة ، فإنّ ذلك يظهر في تصانيفه . الأعلام 2 / 191 . ( 3 ) الحسن بن عمّار الكلبي له ترجمة في هذا الكتاب رقم 1204 . ( 4 ) في لسان الميزان : ابن أعين الغزال ، وقال : لا أعرفه ، -