المقريزي

216

المقفى الكبير

من يوسف الساويّ ، وببغداد من ابن الحارث ، وغيرهم . واشتغل كثيرا وأفتى ودرّس . ومات في شوّال سنة تسع وتسعين وستّمائة . 895 - نجم الدين الكرديّ ، والي القاهرة [ - بعد 740 ] « 1 » [ 240 أ ] أيّوب ، الأمير نجم الدين الكرديّ . خدم أستدارا للأمير الأكوز « 2 » شادّ الدواوين . ثم ولي الشرقية « 3 » . وخلع عليه في يوم الاثنين عاشر صفر سنة أربعين واستقرّ في ولاية القاهرة عوضا عن علاء الدين علي بن حسن المروانيّ ، وعزل وأعيد مرارا . 896 - أيّوب بن شاذي ، والد صلاح الدين [ - 568 ] « 4 » [ 263 أ ] أيّوب بن شاذي بن مروان بن يعقوب ، الملك الرحيم الأفضل والد الملوك ، نجم الدين ، أبو سعيد وأبو الشكر الدوينيّ الكردي . كان أبوه شاذي بن مروان ، من أبناء أعيان دوين ، وبينه وبين جمال الدولة المجاهد بهروز صحبة . فاتّفق أنّ بهروز اتّهم بزوجة بعض أمراء دوين فخصاه . فخرج منها واتّصل بلالا أولاد السلطان غياث الدين مسعود السلجوقيّ ، واختصّ به وصار يركب مع أولاد السلطان . فرآه السلطان يوما مع أولاده فأنكره فقال اللالا : إنّه خادم مثلي . ثم صار يسيّره إلى السلطان فخفّ على قلبه ، ولعب معه الشطرنج والنرد . وكان من أظرف الناس ، فحظي عنده . ومات اللالا فأقامه مكانه ، فاشتهر ذكره . واستدعى شاذي بن مروان ، فلمّا قدم عليه أكرمه . ثم إنّ السلطان بعث بهروز واليا ببغداد ونائبا عنه ، فسار معه شاذي وأولاده ، وكانت تكريت قد أعطاها السلطان لبهروز فأرسل إليه شاذي ، فأقام بها مدّة ومات . فولي ابنه نجم الدين أيّوب عوضه فنهض في أمرها وشكره بهروز . فاتّفق أنّ عماد الدين زنكي صاحب الموصل لمّا قصد حصار بغداد أيّام الخليفة المسترشد باللّه الفضل بن أحمد المستظهر باللّه ، وكان من محاربة المسترشد ما كان وانهزام عماد الدين زنكي وعبوره على تكريت خدمه نجم الدين أيّوب وأقام له السفن حتى عبر دجلة . وتبعه أصحابه فأحسن إليهم وسيّرهم . فبلغ ذلك بهروز فأنكر على نجم الدين وقال : كيف تظفر بعدوّنا وتحسن إليه ؟ واتّفق مع ذلك أن أسد الدين شيركوه أخا نجم الدين أيّوب أتته امرأة باكية وذكرت أنّ فلانا الإسفهسلار تعرّض لها وهي داخلة في باب القلعة . فقام وضرب الإسفهسلار بحربة [ ف ] قتله . فأمسكه أخوه نجم الدين واعتقله وكتب يعلم بهروز بخبره . فعاد جوابه : إنّ لأبيكما شاذي عليّ حقّا ، وما يمكنني أن أكافئكما بسوء . ولكن اتركا خدمتي واخرجا من بلدي . فخرج أيّوب وشيركوه من تكريت وقصدا عماد الدين زنكي بن آقسنقر صاحب الموصل ، فأحسن إليهما وأقطعهما إقطاعا جيّدا . وما زالا في خدمته إلى أن ملك قلعة بعلبك . فاستخلف بها نجم

--> ( 1 ) الدرر 1 / 465 ( 1146 ) ، السلوك 2 / 421 ، 482 ، 648 . ( 2 ) في السلوك 2 / 421 : الأكز . وانظر ترجمته رقم 827 / 2 ( ت 738 ) . ( 3 ) في جمادى الأولى سنة 739 ( السلوك 2 / 463 ) . ( 4 ) الوافي 10 / 47 ( 4488 ) ، وفيات 1 / 255 ( 107 ) ، الروضتين 1 / 209 ، دائرة المعارف الإسلامية 1 / 820 ، وانظر ترجمة صلاح الدين يوسف في الوفيات 6 / 139 ( 846 ) حيث ذكر دوين بأذربيجان .