المقريزي

198

المقفى الكبير

وستّمائة ، ودفن بخانكاته التي تعرف بالبندقداريّة قريبا من صليبة « 1 » الجامع الطولوني خارج القاهرة . وإليه ينسب الملك الظاهر بيبرس البندقداري ، فإنّه كان في ملكه أوّلا . 875 - أيدكين الصالحيّ [ - 690 ] « 2 » [ 252 أ ] أيدكين الصالحيّ ، الأمير علاء الدين ، أحد المماليك الصالحيّة . تنقّل في الخدم إلى أن ولي نيابة السلطنة بصفد ، وبها مات في سنة تسعين وستّمائة . 876 - أيدكين [ الأزكشيّ ] البريديّ والي القاهرة [ - بعد 735 ] « 3 » [ 252 ب ] أيدكين البريديّ ، الأمير علاء الدين . [ . . . ] ثم استقرّ في ولاية القاهرة عوضا عن ناصر الدين محمد بن بيليك المحسنيّ « 4 » في [ يوم الخميس ثاني شعبان ] سنة أربع وثلاثين وسبعمائة بسفارة شرف الدين عبد الوهاب النشو ناظر الخاصّ . فاستبدّ على أهل الرتب ، وتتبّع أهل الفساد ، وصار يتنكّر ليلا ويمشي بأزقّة القاهرة ويتسمّع من في الدور يغنّي وتشتمّ عنده رائحة خمر ، فيحلّ به بلاء عظيما . فأخرق بجماعة من المستورين ، وقويت حرمته وزادت مكانته عند السلطان فلم يتلطّف بالأمراء بل شاققهم وتعامى عن مداراتهم . وركب في ذي الحجّة منها إلى النخيلة خارج اللوق حيث يجتمع الزّعّر - وكان يعمل هناك عدّة أخصاص يجتمع بها الناس للفرجة على الزعر « 5 » - وطرقهم على بغتة وأخذ كثيرا منهم وسلب خلقا كثيرا ثيابهم . وجمع الباعة وطرحها عليهم فبلغ ثمنها نحو الخمسة عشر ألف درهم . ثم صرف عن الولاية لتنكّر الأمير قوصون عليه في سنة خمس وثلاثين ، وأخرج بطّالا إلى الشام ، وأقيم عوضه في ولاية القاهرة بلبان الحساميّ . 877 - أيدمر القشّاش [ - 702 ] « 6 » [ 253 أ ] أيدمر القشّاش ، الأمير عزّ الدين ، أحد المماليك [ . . . ] . وولي في الأيّام المنصوريّة قلاوون الغربيّة فأرهف حدّه وأكثر من سفك الدماء ، فخافه أهل الفساد . فأضيف إليه ولاية الشرقيّة وكشف الوجه البحريّ . فلمّا مات المنصور وقام من بعده ابنه الملك الأشرف خليل واستوزر الصاحب شمس الدين محمد بن عثمان بن السلعوس ، تكبّر عليه أيدمر هذا ولم يلتفت إلى مراسيمه ، فشكا منه للسلطان شكوى كثيرة حتى كتب بإحضاره .

--> ( 1 ) الصليبة : موضع تقاطع الطريقين ( دوزي ) . والمدرسة البندقداريّة تجاه حمّام الفارقانيّ ذكرها باقتضاب في الخطط 2 / 73 . ( 2 ) الوافي 9 / 490 ( 4454 ) ، المنهل 3 / 153 ( 591 ) ، والترجمة فيهما أطول بكثير من هذه . ولم يذكر في السلوك . ( 3 ) السلوك 2 / 372 ، والزيادات منه : أعيان العصر 1 / 655 ( 368 ) : « كان يسوق في البريد » فمن ذلك لقب البريديّ . وفي الدرر رقم 1121 ، وكذلك في الأعيان : « الأركشيّ بالراء » . ( 4 ) ابن المحسني تأتي ترجمته ج 5 برقم 1955 . ( 5 ) الزعّر والدعّر والذعّر : الأوباش وأهل السوء . والخبر منقول باقتضاب في السلوك 2 / 374 . ( 6 ) الدرر 1 / 457 ( 1125 ) وهو فيها : الحشّاش ؛ النجوم 8 / 160 و 205 والسلوك 1 / 946 وفيهما : الشمسيّ القشاش ، عقد الجمان 4 / 293 .