أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )
22
عمدة الطالب الصغرى في نسب آل أبي طالب
الفصل الرابع في عقب العبّاس بن عبد المطّلب ويكنّى أبا الفضل ، وكان له السقاية والزمزم ، دفعهما النبي صلّى اللّه عليه وآله إليه يوم فتح مكّة ، وكان ليلة العقبة مع النبي صلّى اللّه عليه وآله حيث بايع الأنصار ، وقام بذلك الأمر ، وعاش تسعا وثمانين سنة ، ولد قبل الفيل « 1 » بثلاث سنين ، ومات في خلافة عثمان بعد ما كفّ بصره ، وولّد عشرة بنين : الفضل ، وعبد اللّه ، وقثم ، وعبد الرحمن ، ومعبدا ، امّهم لبابة بنت الحارث الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث زوجة النبي صلّى اللّه عليه وآله . ولا يوجد قبور بني أب وامّ أشدّ تباعدا من قبورهم ، مات الفضل بالشام في طاعون عمواس ، وعبد اللّه بالطائف ، وعبيد اللّه بالمدينة ، وقتل قثم بسمرقند ، وقتل عبد الرحمن . . . « 2 » ، وقتل معبد بافريقية . وتماما ، وكثيرا ، والحرث ، وعونا ، لامّهات أولاد . أمّا الفضل ويكنّى أبا محمّد ، وهو أكبر أولاده ، وبه كان يكنّى ، فلا ولد له إلّا بنت يقال لها : أمّ كلثوم ، كانت عند أبي موسى الأشعري . وأمّا عبيد اللّه ، فكان كريما جوادا ، وكان عامل علي بن أبي طالب عليه السّلام على اليمن ، وولّد هناك اثنين من عائشة الحارثية ، ذبحهما بسر بن أبي أرطاة لمّا دخل اليمن لقتل شيعة علي عليه السّلام ، وهرب عبيد اللّه بن العبّاس منه . وولّد عبيد اللّه أيضا : عبد اللّه ، وجعفرا ، والعبّاس . فولّد عبد اللّه : الحسن ، والحسين ، امّهما أسماء بنت عبد اللّه بن العبّاس . ولعبيد اللّه
--> ( 1 ) أي : عام الفيل . ( 2 ) بياض في « م » و « ن » و « ص » .