أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )
23
عمدة الطالب الصغرى في نسب آل أبي طالب
ابن العبّاس عقب قليل . وأمّا قثم ، فقتل بسمرقند دارجا أو منقرضا . وأمّا عبد الرحمن بن العبّاس ، فأعقب ، ثمّ انقرض . وكذا إخوته : كثير وعون وتمام . وأمّا الحارث بن العبّاس ، فله عقب . منهم : السري بن عبد اللّه والي اليمامة ، ولكنّه انقرض . وأمّا معبد بن العبّاس ، فله عقب قليل ، وجميع ولد العبّاس ينسبون إلى الأب الأعلى ، فيقال : العبّاسيون ، إلّا ولد معبد هذا ، فإنّه يقال لهم : المعبديون . وأمّا عبد اللّه ويكنّى أبا العبّاس ، وهو حبر الامّة ، وترجمان القرآن ، ومات في الطائف في فتنة ابن الزبير ، وقد كفّ بصره ، وصلّى عليه محمّد ابن الحنفية ، وعمره سبعون أو اثنان وسبعون سنة ، وفي عقبه البيت والعدد والخلافة . فأعقب من علي بن عبد اللّه ، وقد كان له غيره ، لكنّهم لم يعقبوا ، وكان علي يدعى السجّاد لكثرة صلاته ، كان يصلّي كلّ يوم وليلة ألف ركعة ، ويكنّى أبا محمّد ، ومات بالسراة سنة سبع عشر ومائة ، وهو ابن ثمانين سنة ، وكان أمير المؤمنين عليه السّلام قد نحله اسمه وكنيته وهنّأه إيّاه ، فقال : هنيئا أبا الخلائف . وقال الواقدي : ولد ليلة قتل علي بن أبي طالب عليه السّلام . فإن صحّ الخبران وجب أن يكون هذا أوّل الليلة التي ضرب علي عليه السّلام في صبيحتها ، أو بعدها قبيل موته ، واللّه أعلم . فلمّا كان زمن معاوية بن أبي سفيان ، قال لعبد اللّه بن عبّاس : ليس لكم اسمه وكنيته ، فكنّاه أبا محمّد . وأعقب علي بن عبد اللّه من ثمانية رجال : محمّد ، وصالح ، وسليمان ،