أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )

18

عمدة الطالب الصغرى في نسب آل أبي طالب

خرجت امّ حكيم البيضاء إلى كريز بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف ، فهي امّ أروى بنت كريز امّ عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، فعثمان هو ابن بنت عمّة النبي صلّى اللّه عليه وآله . وخرجت صفية إلى العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى ، فهي امّ الزبير الحوّاري ، ولم يدرك الإسلام من بنات عبد المطّلب سواها ، وتوفّيت في خلافة عمر بن الخطّاب سنة تسع عشرة من الهجرة . وأمّا البنون ، فأعقب منهم الخمسة الأول فقط ، وقد كان بعض الأخوين أولد ، ثمّ انقرض ، فلنذكر أعقابهم في خمسة فصول : الفصل الأوّل في عقب عبد اللّه بن عبد المطّلب أولد عبد اللّه : سيّدنا محمّدا رسول اللّه أبا القاسم صلّى اللّه عليه وآله لا غير . وأولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمانية أولاد : القاسم وبه كان يكنّى ، والطيب ، والطاهر وهو عبد اللّه ، وغلط من ظنّهما اثنين ، وإبراهيم ، وزينب ، ورقية ، وامّ كلثوم ، وفاطمة الزهراء البتول عليها السّلام ، وكلّهم من خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصّي ، إلّا إبراهيم فإنّه من مارية القبطية ، وقد درج البنون كلّهم أطفالا . وأمّا زينب وهي أكبر ولده صلّى اللّه عليه وآله ، فخرجت إلى أبي العاص بن الربيع بن عبد العزّى بن عبد شمس بن عبد مناف ، فولدت له : عليا ، وامامة بنت أبي العاص ، تزوّجها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام بعد وفاة فاطمة عليها السّلام بوصيته منها . وأمّا رقية وامّ كلثوم ، فتزوّج إحداهما عتبة بن أبي لهب ، والأخرى أخوه عتيبة ، ثمّ طلّقاهما لأمر أبيهما ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على أحدهما فأكله الأسد ، ثمّ تزوّج عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أمية إحداهما بعد الأخرى ، ومن ثمّ سمّي