أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )

19

عمدة الطالب الصغرى في نسب آل أبي طالب

ذا النورين ، فولدت له : رقية ، وعبد اللّه بن عثمان ، نقره ديك في عينه ، فمات وله ستّ سنين ، ولم يلد امّ كلثوم . وأمّا فاطمة الزهراء البتول عليها السّلام ، وتدعى امّ أبيها ، فخرجت إلى ابن عمّه أبي الحسن علي بن أبي طالب عليه السّلام أخي عبد اللّه بن عبد المطّلب لأبيه وامّه ، ولا عقب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا منها ، وهذا شرف اختصّ به بنو الحسن والحسين عليهما السّلام دون سائر العالمين ، وسيأتي تفصيل أعقابهما في مكانه إن شاء اللّه تعالى . الفصل الثاني في عقب الحارث بن عبد المطّلب أولد الحارث بن عبد المطّلب : عبد اللّه ، وأبو سفيان بن الحارث أخو النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وهو أكبر أولاد أبيه ، وبه كان يكنّى ، وشهد معه حفر زمزم ، عدّة أولاد . منهم : أبو عبيدة بن الحارث ، أوّل الشهداء يوم بدر ، وكان اسمه عبد شمس ، فسمّاه النبي صلّى اللّه عليه وآله من الرضاعة ، وكان في كفره يهجو النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وحسّان بن ثابت يردّ عليه ويهجوه ، وقد ظنّ من لا علم له بهذا الشأن أنّه سفيان بن حرب ؛ لما اشتهر من عداوته للنبي صلّى اللّه عليه وآله وقود قريش في حروبها إيّاه ، ثمّ أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه . وكان أحد التسعة الذين ثبتوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم حنين ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : أرجو أن يكون خلفا من حمزة ، وربيعة بن الحارث ، ونوفل بن الحارث ، وكان أسنّ من أسلم من بني هاشم ، وهو أسنّ من حمزة والعبّاس عمّيه ، وأسر يوم بدر ، ففداه العبّاس ، وأسلم وهاجر أيّام الخندق وغيرهم . أمّا أبو سفيان ، فانقرض . وأمّا أبو عبيدة ، فقال ابن قتيبة : عقبه بالشام ، يقال لهم : الموذة لقلّتهم ؛ لأنّهم لا