علي بن حسن الخزرجي

1181

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

حسن الخط جيد الضبط ، عارفا ، ذكيا ، ناسكا ، تقيا ، حافظا ، مرضيا . ( وفقه اللّه تعالى ، ووفق أولادنا توفيق الصالحين ، ووهب لهم من خيرات الدنيا والدين ، إنه سميع عليم جواد كريم ) « 1 » . « [ 532 ] » أبو محمد عبد اللطيف بن محمد بن القاضي علي بن سالم الأبيني الملقب سراج الدين ؛ الآتي ذكر جده ، إن شاء اللّه تعالى ، كان أوحد كملة الزمان ، وأعظم نصحاء السلطان ، ولد في مدينة زبيد في آخر المحرم ، وقيل في أول صفر من سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ، فلما ترعرع وشب ، وعرف الناس وتهذب ؛ استنابه والده ولاياته ، وقلده كثيرا من مهماته ، ولم يزل تحت كنف والده - رحمه اللّه - إلى أن توفي والده ، وقد ظهرت نجابته ، وارتفعت مكانته ، فولاه السلطان الملك المجاهد شد الأوقاف ؛ فقام في وظيفته أحسن قيام ، وكان مشكورا عند الخاص والعام ، فلما توفي السلطان الملك المجاهد ؛ ولاه السلطان الملك الأفضل شد وادي زبيد ، فسار سيرة مرضية ، وكان كما قال الشاعر : عفيف الفرج واليد واللسان فلما حصل في مدينة زبيد ما حصل من العوارين في سنة إحدى وسبعين ، واضطربت البلاد ، وكثر دواعي الفساد ، أمر السلطان الملك الأفضل على الطواشي أهيف المقدم ذكره : أن ينزل زبيد ، ويتولى أمر المفسدين فيها ، وكان أهيف سفاكا ، فنزل زبيد ؛ وأقام فيها مدة ، وقتل من المفسدين طائفة ، وكان عبد اللطيف المذكور ؛ من أقرب الناس عنده منزلة في مدة إقامته ، ثم رأى منه تقصيرا في بعض الأيام ، وإعراضا ؛ مما كان يعتاده منه ؛ فتخشى من سطوته وإقدامه ، فبينا هو متردد في أمره ؛ يضرب أخماسا في أسداس ، إذ جاءه من الطواشي في يوم من الأيام طلب حثيث ، واستعجال بعد استعجال ، فازداد فزعا ؛ ولم يشك في انحرافه عليه ،

--> ( 1 ) كان الخزرجي معاصرا لصاحب الترجمة ، ولأولاده ؛ ومنهم : أحمد المذكور الذي خصه الخزرجي بالدعاء . ( [ 532 ] ) سقطت ترجمته من ( ب ) . ترجم له : الخزرجي ، العقود اللؤلؤية 2 / الصفحات ما بين 121 : 245 ، والفاسي ، العقد الثمين ، 5 / 489 ، 490 .