علي بن حسن الخزرجي

1180

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

بنظم « مختصر الحسن » ؛ فنظمه أرجوزة أيضا ، ثم اختصر له كتاب « المحرر » في النحو ، ثم صنف كتابا سماه « الإعلام بمواضع اللام في الكلام » ، ثم طلبه للقراءة عليه ، فقرأ عليه « مختصر الحسن بن أبي عباد » « 1 » ، وكان يحضر مجلس القراءة جماعة من الأعيان ، وحضر مولانا : الملك الناصر أحمد بن مولانا السلطان الملك الأشرف ، ولما ختم الكتاب ؛ أجازه السلطان بجائزة سنية ، وكساه كسوة فاخرة ، وأركبه بغلة نجيبة ، وجعل له رزقا من جملة المرتزقين ؛ في كل شهر ثمانمائة درهم ، وسامحه في خراج أرضه ، ونخله ، ثم قرأ عليه بعد ذلك « مقدمة طاهر » ، ثم « اللمع » لابن جني ، ثم « الجمل للزجاجي » « 2 » ، ثم غير ذلك من مقروءات كتب النحو ، وكان قدره عنده عظيما ، ومحله جسيما ؛ إلى أن توفي أول يوم من المحرم أول سنة ثلاث وثمانمائة ، رحمه اللّه تعالى ، وكان له عدة أولاد ؛ أفقههم أحمد ، وأكملهم ؛ وهو أوسطهم سنا ، وأعقلهم ؛ ساد في زمن الشباب ، وبرع في الفقه ، والنحو ، والآداب ، أخذ عن والده ، وعن جماعة من فقهاء عصره ، وتفنن ودأب ، وحصل كثيرا مما طلب ، وكان

--> ( 1 ) أشار الحبشي ، في مصادر الفكر الإسلامي ص 382 إلى كتاب مختصر الحسن بن عباد ، وكتاب المحرر في النحو ص 382 وهو مخطوط بقلم مؤلفه عيسى بن إسماعيل الهرمي سنة 687 ه ، بدار الكتب المصرية 289 نحو ، وذكر كتاب الإعلام بمواضع اللام ص 382 أيضا . ( 2 ) مقدمة طاهر ؛ لطاهر بن بابشاذ المصري العراقي الأصل كان بديوان الإنشاء بمصر ، توفي سنة 469 ه ، ابن خلكان ، وفيات الأعيان 2 / 515 . كتاب اللمع لابن جني ؛ ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون 2 / 1562 ، وابن جني : هو أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي النحوي اللغوي ، كان إماما في علم العربية ، وله مصنفات عديدة منها : كتابه اللمع في النحو - المذكور - ، توفي 392 ه ، ابن خلكان ، وفيات الأعيان 3 / 248 ، وابن العماد ، شذرات الذهب 3 / 140 ، والزجاجي : هو أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي النحوي اللغوي البغدادي الأصل ثم الدمشقي ؛ مصنف كتاب الجمل في النحو ، توفي في رجب سنة سبع ، وقيل تسع وثلاثين ، وقيل سنة أربعين وثلاثمائة ، ابن كثير ، البداية والنهاية ، والذهبي ، العبر في خبر من غبر 2 / 258 ، وحاجي خليفة ، كشف الظنون 1 / 603 .