علي بن حسن الخزرجي
1161
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
« [ 512 ] » أبو محمد عبد الرحمن بن الفقيه محمد بن يوسف بن عمر بن علي العلوي نسبا ، الحنفي مذهبا ، الملقب وجيه الدين ، أوحد العصريين ؛ جلالة ، ورئاسة ، ونباهة ، ونفاسة ، وكان فقيها لبيبا ، نبيها ، أريبا ، جوادا سخيا ، هماما ، أبيا : يجل عن التشبيه لا الكف لجة * ولا هو ضرغام ولا الرأي مخذم ولا جرحه يؤسى ولا غوره يرى * ولا حده ينبو ولا يتثلم أحق الناس بما قال المتنبي : هم عبد الرحمن نفع الموالي * وبوار الأعداء والأموال أكبر العيب عنده البخل والطع * ن عليه التشبيه بالرئبال « 1 » وكان ميلاده في ذي الحجة من سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ، فلما بلغ مبالغ الرجال ، ولاحت عليه مخايل الكمال ؛ ندب ملتزما في وادي زبيد ، فكانت مباشرته سعيدة ، وسيرته حميدة ، فارتفع قدره وشأنه ، واغتبط به رعيته وسلطانه ، وترقى في الخدم السلطانية ، والمباشرات الديوانية ؛ ثم إلى شد الإقطاع السعيدة ؛ إلى الشد في وادي زبيد ، ثم تنقل في الدولة الأشرفية إلى سائر الجهات اليمنية ، فحسده قرناؤه ، وكاده أعداؤه ؛ فغضب عليه السلطان ، واعتقله مدة من الزمان ؛ فلم يجد السلطان على صدقهم دليلا ، ولا وجد إلى بلغه سبيلا ، فأطلقه من الاعتقال ، ولم يسمع فيه قول من قال ، ولم يزل عنده مجللا ، معظما ، مبجلا ، مكرما ، إن قال ؛ استمع ، وإن فعل ؛ استحسن في كل حادثة فعاله ، فأضاف إليه
--> ( [ 512 ] ) الخزرجي ، العقود اللؤلؤية 2 / الصفحات ما بين 151 : 244 ، ومجهول ، تاريخ الدولة الرسولية الصفحات ما بين 105 : 250 ، وبامخرمة ، ثغر عدن 152 ، وابن الديبع ، قرة العيون 378 . ( 1 ) الرئبال : الأسد سمى به لربال صبحه أي ضخامته وغلظته .