علي بن حسن الخزرجي
1669
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
الجندي : وكان وفاته والقضاء الأكبر بيد القاضي بهاء الدين محمد بن أسعد العمراني ؛ فاستناب على القضاء في الجند أخاه القاضي حسان بن أسعد المقدم ذكره ، فاستولوا على القضاء ، والخطابة ، واستنابوا على وقف المسجد والمدارس من شاءوا ، ولم يزالوهم ، وبنو حسان على القضاء والخطابة حتى توفي القاضي محمد بن علي الأصابي حاكم تعز ، فنقل القاضي بهاء الدين أخاه حسان عن الجند إلى تعز ، وتركت الجند لأخيه عبد اللّه بن أسعد خطابة وحكما ، ولم يزالوا على ذلك حتى نزع القضاء منهم والخطابة ، وذلك في آخر شهر رمضان من سنة ست وتسعين وستمائة ، وذلك أنه لما توفي القاضي بهاء الدين محمد بن أسعد العمراني الآتي ذكره إن شاء اللّه ، في الدولة الأشرفية الصغرى ، وتولى أخوه حسان الوزارة والقضاء إلى آخر الدولة الأشرفية ، وأياما قلائل من صدر الدولة المؤيدية ، ثم عزله السلطان الملك المؤيد عن الوزارة ، وأمر القاضي موفق الدين علي بن محمد بن عمر اليحيوي المقدم ذكره وزيرا في النصف من شهر ربيع الأول من ست وتسعين وستمائة ، فأقام إلى شهر رمضان من سنة ست وتسعين وستمائة ، وراجع لأخيه القاضي أسعد بن محمد بن عمر في خطابة مسجد الجند ، فأجيب إلى ذلك ، فركب القاضي أسعد إلى الجند ليقوم بوظيفة الخطبة هنالك ، فمنعه بنو عمران ؛ فراجع السلطان من الجند ؛ فرجع الجواب باستمراره خطيبا ، وقاضيا ، فحينئذ خرج بنو عمران من الجند ، وآل أمرهم إلى ما قد ذكرناه ، واللّه أعلم . « [ 905 ] » أبو محمد عيسى بن محمد بن حسان الأمير الأجل الكبير الملقب غياث الدين كان أميرا جليلا ، رئيسا ، نبيلا ، حازما ، عازما ، وهو أحد أمراء العصر أو أكبر كبراء المصر ، حسن السياسة ، كامل الفضل والرئاسة ، ناصحا للسلطان ، خبيرا بمصالح الديوان ،
--> ( [ 905 ] ) الخزرجي ، العقود اللؤلؤية 2 / 166 ، 167 ، 201 .