علي بن حسن الخزرجي
1641
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
بطاوس والزهري وسعيد بن جبير . وعنه أخذ عبد الملك بن جريج ، وسفيان بن عيينة ، وغيرهما وقيل لعطاء بن أبي رباح : بمن تأمرنا بعدك ؟ قال : بعمرو بن دينار ، وقال طاوس لابنه : يا بني إذا قدمت مكة ؛ فجالس عمرو بن دينار فإن أذنيه مع « 1 » العلماء ، وقيل لإياس ابن معاوية ، أي أهل ملة رأيت أفقه ؟ قال : أسوأهم خلقا ؛ عمرو بن دينار . قال الجندي : والغالب أن وفاته كانت بمكة في سنة خمس وعشرين ومائة وقيل سنة ست وعشرين وقيل سنة سبع وقيل سنة أربع وعشرين ، وقال ابن سمرة : في سنة تسع وعشرين ومائة واللّه أعلم ، وبلغ عمره ثمانين سنة ، قال الجندي : وعده الشيخ أبو إسحاق من فقهاء التابعين بمكة ، قال ابن سمرة : ولكونه ولد في صنعاء وهو مولى أميرها وتفقه بطاوس ، كان يمانيا ، وإن عده بعض الناس مكيا مع أن أبا عبيد القاسم بن سلام ذكره في تفسير قوله صلّى اللّه عليه وسلم « 2 » : ( الإيمان يمان ) قولين ، أحدهما : أن مكة وما والاها من أرض تهامة يمانية ، وإنما بدأ الإيمان من مكة ؛ لأنها مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ومبعثه . والثاني : أنه قال ذلك بتبوك ناحية الشام ، وهو يريد مكة ، والمدينة ، وقال غيره : بل أراد بذلك الأنصار لأن أصلهم من اليمن ، واللّه أعلم . « [ 887 ] » أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل كان فقيها من جملة فقهاء التابعين ، ونسبه في همدان . قال بعض السلف : ما رأيت همدانيا أحب أن أكون في مسلاخه من أبي ميسرة ، قيل : ولا مسروق ، قال : ولا مسروق . وكان يقول : ليت أني لم أكن شيئا قط . أسند عن معاذ ، وعن عمر ، وابن مسعود ، وخباب ابن الأرت ، وغيرهم ، ولم أقف على تاريخ وفاته ، رحمه اللّه تعالى .
--> ( 1 ) كذا في النسخ الثلاث ( أ ، ب ، د ) ، وفي ابن سمرة / 60 ، والسلوك 1 / 113 : ( قمع ) ، ويبدو أنه الصحيح . ( 2 ) صحيح ، جزء من حديث ، سبق تخريجه ، وانظر غريب الحديث للقاسم بن سلام 2 / 162 . ( [ 887 ] ) أبو نعيم ، حلية الأولياء 4 / 141 ، وابن الجوزي ، صفة الصفوة 3 / 17 ، والجندي ، السلوك 1 / 85 ، والأفضل ، العطايا السنية / 485 .