علي بن حسن الخزرجي
1642
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
« [ 888 ] » أبو عبد اللّه عمر بن عبد اللّه بن سليمان بن السري من ريمة المناخي ، كان مولده سنة ثلاث وخمسمائة ، تفقه بالإمام يحيى بن أبي الخير العمراني ، وتزوج بنته فماتت عنده نفاسا ، فتزوج أختها فحملت أيضا ، فلما دنى نفاسها خشي عليها الموت ، فرأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فبشره بخلاصها وأنها تلد ولدا ذكرا ، وأمره أن يسميه محمد الجسيم ، وذلك سنة خمسين وخمسمائة ، وأخبره أنها تضع بعده غلاما ، وأمره أن يسميه إسماعيل ، وذلك في سنة خمس وخمسين وخمسمائة . وكان فقيها ، ورعا ، زاهدا ، مجتهدا في طلب العلم ، وكان ممن حضر مجلس السماع مع شيخه بذي أشرق حين سمعوا على الحافظ العرشاني كما تقدم سنة خمس وخمسين وخمسمائة وذلك في شهر ربيع الأول ، قال ابن سمرة : وحصل في وجه هذا الفقيه بثر ؛ فاستشعر من ذلك ، ووصل من بلده إلى ذي جبلة ؛ قاصدا للطبيب يريد عرضه عليه ، فلما بات بذي جبلة عازما على قصد الطبيب إذا أصبح ، فلما نام رأى المسيح بن مريم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال له : يا روح اللّه امسح لي على وجهي وادع اللّه لي بالشفاء ، ففعل المسيح ذلك ، فلما استيقظ قام للوضوء فلما أمرّ يده على وجهه لم يجد شيئا من البثور التي يعهدها ، فاستبشر بالعافية وحمد اللّه على ذلك وصدق الرؤيا ، ثم لما أصبح استدعى بالمرآة ونظر فيها فلم ير بوجهه بأسا ، بل رأى عليه أنوارا ساطعة ، فرجع إلى بلده قبل لقاء الحكيم « 1 » ، بلطف الحكيم العليم . وكانت وفاته في مكة المشرفة سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، وكان له أخ يقال له سليمان بن عبد اللّه ،
--> ( [ 888 ] ) ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن / 196 ، والجندي ، السلوك 1 / 342 ، والأفضل ، العطايا السنية / 491 ، والأهدل ، تحفة الزمن / 297 ، وعند بامخرمة ، قلادة النحر 2 / 569 ، باسم : ( عمرو بن عبد اللّه بن سليمان . . . ) ، والفاسي ، العقد الثمين 6 / 309 . ( 1 ) أي : الطبيب . وهذه القصة والتي قبلها من جملة القصص والحكايات كما يبدو ، واللّه أعلم .