علي بن حسن الخزرجي

1624

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

« [ 869 ] » أبو الخطاب عمر بن محمد بن سليمان بن حميد الصهباني قال الجندي : أصله من ناحية المسواد ، من موضع يعرف ب ( العرمة ) « 1 » بفتح العين المهملة وسكون الراء وفتح الميم وآخره هاء تأنيث ، ابتنى والده أو جده مدرسة جيدة في موضعه ، وكان يستدعي المدرسين إليها ؛ فيدرسون بها ، وكان هذا عمر بن محمد يقرأ عليهم حتى تفقه ، ثم صار يحسدهم ، وينكر عليهم ؛ تنفيرا لهم وطلبا للاستيلاء عليها فيقال : إنه أفحش على رجل منهم يقال له أبو بكر بن غازي ، كان رجلا صالحا ، تفقه على الحضارم في تهامة ، وعلى الفقيه علي بن الحسين الأصابي ، فلما طال ذلك منه ؛ دعا عليه ؛ فلم يكد يفلح بعدها ، وفارقها الفقيه ؛ فأقام الولد مستوليا عليها بعد الفقيه أياما ؛ فأوقع اللّه بينه وبين أهله الشر ؛ فنفر منهم تخشيا من القرية ، وصار إلى قرية الجبالي : فدرس في مدرسة أسد الدين ، ثم انتقل إلى بلد بني ناجي ؛ فدرس معهم في قرية المخادر مدة ، ولما قام السلطان الملك المؤيد ، وأقام في القضاء والوزارة بنو محمد بن عمر ، جعلوه مدرسا بالنجمية بذي جبلة ، وصار شيخ بلده يركب وبين يديه الشفاليت والسلاح كعادة أهله ؛ فحبس بعض أهله الذي كان خائفا منهم ، وأخاف بعضا ، وما أصدق بيت المتنبي حيث يقول : والظلم من شيم النفوس فإن * تجد ذا عفة فلعلّة لا يظلم ولم يزل كذلك حتى توفي لبضع وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى . « [ 870 ] » أبو الخطاب عمر بن محمد بن عبد اللّه بن سلمة الحبيشي الوصابي

--> ( [ 869 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 255 . ( 1 ) العرمة : هي اليوم خراب وتقع في معشار هدفان نعيمة : صهبان بين السرعش والمسالقة . هامش السلوك 2 / 256 . ( [ 870 ] ) الأفضل ، العطايا السنية / 513 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 280 ، والحبيشي ، تاريخ وصاب / 314 ، 315 وذكر وفاته سنة 677 ه .