علي بن حسن الخزرجي
1623
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
وستمائة ، وكان له ولد فقيه ، اسمه محمد بن أبي بكر ، وكان مع الفقه ذا صلاح وعبادة ، وهو الذي استمر مدرسا بعد الفقيه أحمد بن سليمان الحكمي في المدرسة المنصورية بزبيد ، وذلك حين أمر السلطان الملك المؤيد بعزل الفقيه أحمد بن سليمان عن التدريس والأسباب كلها ، وقد قدمنا السبب في ذلك ، وكانت وفاة الفقيه محمد بن أبي بكر بن رشيد وقت أذان الظهر من يوم الأربعاء الثاني عشر من شوال سنة خمس وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى . « [ 868 ] » أبو الخطاب عمر بن محمد بن داود بن سالم الزبيدي المسلماني لقبا لقب به . قال الجندي : وذلك لأنه تزوج امرأة مسلمانية « 1 » ، وكان فقيها ، تفقه بالربيضة ، وهو من ذوي القوبي بضم القاف وسكون الواو وبكسر الباء « 2 » وآخره ياء كياء النسب ، قال : ووردت قريته سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة ؛ فاجتمعت بولد له اسمه عبد الرحمن ؛ كانت بيني وبينه صحبة ، وله بعض اشتغال بالعلم ، قال : ومن ذلك الصقع : الفقهاء بنو عامر ، وهم فقهاء رأس « 3 » ، وكان أبوهم عامر المذكور ، رجلا رعويا « 4 » ، صالحا ، تفقه أولاده وشهروا بالفقه ، وقدمت عليهم لنيف وتسعين وستمائة ؛ فوجدت فيهم رجلين يشهران بالفقه : عبد الرحمن ، وأبو بكر ، فتوفي أبو بكر لبضع وتسعين وستمائة حاجا مسافرا ، وأما عبد الرحمن فتوفي لبضع وسبعمائة في قريتهم المذكورة ، رحمة اللّه عليهم أجمعين .
--> ( [ 868 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 227 ، ولم يورد اسم ( داود ) جد صاحب الترجمة . ( 1 ) المسلماني والمسلمانية : لقب يطلق في اليمن على من دخل الإسلام من اليهود . ( 2 ) ضبطها الجندي في السلوك 2 / 227 بالفاء ( القوفي ) ، وقال الأكوع : وهي غير معروفة ولعلها مندرسة . ( 3 ) يقول محقق السلوك : « لعله ما يسمى اليوم عزلة محرم رأس ، ولا توجد بلدة هناك تسمى الرأس ، فأنا أعرف عزلة الشوافي قرية ، قرية . » السلوك : 2 / 227 . ( 4 ) الرعوي باللهجة اليمنية : يطلق على المشتغل بالزراعة .