علي بن حسن الخزرجي

1622

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

جعله قاضيا في بلده ؛ لمعرفته بفقهه وصلاحه ، وكان صاحب كرامات متعددة ، ولما حضرته الوفاة ؛ استخلف ابنه عبد اللّه في القضاء ؛ تبركا بإشارة الفقيه إسماعيل « 1 » إذ الولد بضعة من الإنسان ، ولأن الناس يعتقدون صحة ولاية الفقيه إسماعيل ؛ إذ كان كاملا في الفقه والدين ، كما قدمنا ذكره . قال الجندي : ومن عادة البلد أن لا يلي القضاء فيهم إلا من ارتضوه وأجمعوا على صلاحه ؛ فلذلك لا يؤامرون سلطانا ، ولولا قبول الناس أجمع لما فعله الفقيه إسماعيل وإنصاتهم لقوله ، لما امتثلوا حكم هذا الفقيه ولا ولده ، وكان الولد فقيها ، عارفا ، فاضلا ، يقول شيئا من الشعر ، ولم أقف على تحقيق وفاته واللّه أعلم . « [ 866 ] » أبو الخطاب عمر بن محمد بن داود الرمادي ثم المذحجي قاله الجندي ، كان فقيها ، فاضلا ، خيرا ، ارتحل إلى عدن وأبين فأخذ هنالك عن عدة من العلماء منهم سالم صاحب الرباط وغيره ، ولم أقف على تاريخ وفاته ، رحمه اللّه تعالى . « [ 867 ] » أبو الخطاب عمر بن محمد بن رشيد بضم الراء وفتح الشين المعجمة وسكون الياء المثناة من تحتها وآخره دال مهملة ، كان فقيها صالحا ، عابدا ، زاهدا ورعا ، وقدم زبيد هو وأخوه أبو بكر قبل قدوم الحضارم زبيد ، وكان قدومهما : رغبة في صحبة الشيخ الصالح علي بن مرتضى ؛ ( خليفة ) « 2 » الشيخ ابن أبي الباطل الصوفي ، على أصحابه ، وكانت وفاة الفقيه عمر سنة خمس وستين وستمائة ، وهو جد الفقيه محمد بن عبد اللّه الحضرمي أبو أمه ، وتوفي أخوه أبو بكر في سنة أربع وستين

--> ( 1 ) جرت عادة المتصوفة أن يقدسوا مشايخهم وينقادوا لهم ويطيعونهم - في الغالب - طاعة عمياء . ( [ 866 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 300 ، وبامخرمة ، ثغر عدن / 211 . ( [ 867 ] ) الأفضل ، العطايا السنية / 496 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 141 ، 304 ، والشرجي ، طبقات الخواص / 236 . ( 2 ) ما بين ( ) ساقط من ( ب ) .