علي بن حسن الخزرجي

1613

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

تفقه ، وكان ميلاده سنة أربع وستين وستمائة . ومن مصنفاته : كتاب « منتخب ( الفنون ) « 1 » » وهو كتاب نفيس مفيد في بابه ، وصنف في فضائل شيخه أبي بكر بن حنكاس مختصرا لطيفا ، وكان معروفا بالذكاء وجودة النظر ، وابتنى مدرسة في زبيد سنة ثلاث وتسعين وستمائة وفرغ من عمارتها في سنة أربع وتسعين . وكان نبيها ، سعيدا ، مقبول الصورة ، توفي يوم الاثنين السابع عشر من رجب سنة ثلاث وسبعمائة ، وكان له عدة أولاد نجباء فضلاء ، وهم : يوسف ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وأحمد ، ومحمد ، وأبو بكر ، وعثمان ، وداود وذريته العلماء الفضلاء ، ويوسف وأولاده الرؤساء النبلاء ، وكان إبراهيم أوحد أهل عصره في معرفة الحديث والتفسير والفقه على مذهب أبي حنيفة ، وقد تقدم ذكره في باب الهمزة وذكر جماعة من أولاده وذكر ولده سليمان في باب السين ، وكان يوسف رئيسا نفيسا ، ومن ذريته أيضا محمد بن يوسف بن عمر بن علي العلوي ، كان أوحد أهل عصره علما وفضلا ، وذكاء ونبلا ، وكان غاية في الذكاء والعقل الوافر ، وحسن الخلق ، والدين المتين ، توفي على أحسن حال ، وأكمل طريقة سنة خمسين وستمائة تقريبا ، وله مدرسة في زبيد ؛ رتب فيها إماما ، ومؤذنا ، وقيما ، ومدرسا في النحو ، ثم هدمها ابنه عبد الرحمن ؛ وبناها بناء حسنا متقنا ، فجاءت على أحسن تكوين ، واللّه أعلم . وهم جميعا أهل بيت علم ورياسة ، وقد تقدم ذكر جماعة منهم فيما مضى من الكتاب وسأذكر الآخرين إن شاء اللّه تعالى . والعلوي منسوبا إلى علي بن راشد بن بولان بن سحارة بن غالب بن عبد اللّه بن عك ، واللّه أعلم . « [ 857 ] » أبو الخطاب عمر بن علي اللحجي كان فقيها ، عارفا فاضلا ، وكان أصله من لحج . قلت : وأظنه من ذرية علي بن زياد الزيادي المقدم ذكره واللّه أعلم . وتدير أهله مدينة زبيد من مدة قديمة ؛ فنشأ بها وتفقه بالفقيه

--> ( 1 ) ما بين ( ) ساقط من ( ب ) . ( [ 857 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 34 ، وذكر لقبه : ( الحجي ) ، والأفضل ، العطايا السنية / 505 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 294 ، وذكر لقبه : ( اللحي الزيادي ) .