علي بن حسن الخزرجي

1614

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

أبي بكر الريمي وغيره ، وكان مدرسا في المدرسة الهكارية بزبيد ، ومعيدا في النظامية ، وكان مذكورا بالخير كثيرا إلى أن توفي ليلة الجمعة الثالث من شهر رمضان سنة ثلاث وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى . « [ 858 ] » أبو حفص عمر بن العماد كان رجلا ، عاقلا لبيبا ، كاملا ، من رؤساء الدولة المؤيدية ، وكان رفيقا بالناس ، كاشفا لمضارهم ، قامعا للظلمة من الكتاب وغيرهم ، وهو ممن رباه السلطان الملك المؤيد ، وكان والده المسمى العماد ؛ رجلا عربيا ، كاتبا ، مصريا ، تولى السفارة إلى مصر ، وكان وصوله صحبة التاج بن الموصلي والمنبجي وابن الجلاد « 1 » الحاسب وكان هذا عمر بن العماد المذكور ممن إذا وصله المظلوم كشف مظلمته وقمع ظالمه ، ثم إنه امتحن في آخر عمره بمرض فاعتذر إلى السلطان فعذره . قال الجندي : حدثني الفقيه إبراهيم الأصبحي ، وأخوه عمر عن الفقيه محمد الذخري : أنه أخبره ثقة « 2 » أنه رأى ملكين نزلا من السماء والتقيا على قرب من بيت هذا المذكور وعليهما لباس أخضر فقال أحدهما للآخر : أين تريد ؟ فقال : زيارة هذا البيت وأشار إلى بيت ابن العماد ، فقال له الآخر : كيف تزوره وهو متصرف على يديه مظالم العباد ؟ فقال : إنه يحترم الصالحين ويحب الفقهاء . قال الجندي : ولما اعتذر عن الخدمة لشدة المرض جعل السلطان أمر الشد إلى أبي الهيجاء ، قال : وسمعت جماعة من عدول الرعية يثنون عند ذكر المشدين على ابن العماد هذا ، قال : وكانوا قبله يثنون على محمد بن علي الهكاري . وسأذكر ابن الهكاري في موضعه من الكتاب إن شاء اللّه ، وباللّه التوفيق .

--> ( [ 858 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 574 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 318 ، 2 / 22 ، 84 . ( 1 ) كذا في ( د ) وقريبة منها في ( أ ) ، وفي السلوك 2 / 575 : ( ابن الحداد ) . ( 2 ) من جملة الحكايات التي لا تصح .