علي بن حسن الخزرجي

1612

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

سلكهم ، ومهد القواعد وقيد الشوارد ، فهو السابق المجلي ؛ والقاضي بهاء الدين التابع المصلي ، وهما اللذان أحرزا قصب السبق والفخر ، وفازا بعظيم الفضل والأجر ، وإنما مشيت على آثارهما واعتمدت على تحقيقهما ونظرهما ، ولكني قدمت وأخرت وطولت وقصرت وأرجو أن لا يكون في تأخير ما قدماه ظلما ولا في تقديم من [ أخراه ] « 1 » إثما ، فقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى » « 2 » وصدق صلّى اللّه عليه وسلم . « [ 855 ] » أبو حفص عمر بن علي بن عثمان بن حسين كان فقيها ، صالحا ، ورعا ، مطعاما للطعام ، تفقه بابن عمه أحمد بن محمد وغيره ، وكان يسكن موضعا في سفل وصاب يعرف بالضنجوج ، بضم الضاد المعجمة وسكون النون وضم الجيم ثم واو ساكنة وآخره جيم أيضا ، وكان وفاته سنة خمس عشرة وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى . « [ 856 ] » أبو حفص عمر بن علي العلوي الفقيه الحنفي ، كان فقيها ، عالما ، عارفا ، عظيم القدر شريف النفس ، جوادا ، مشهورا ، وكان جده من قبل أمه الفقيه الإمام أبو بكر بن حنكاس الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى ، وبه

--> ( 1 ) في ( أ ، ب ) : أخروه ، وفي ( د ) : أخره ، والصواب ما أثبتناه لآن سياق الكلام للمثنى . ( 2 ) صحيح ، رواه الشيخان ، من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، بلفظ « إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرء ما نوى » ، رواه البخاري برقم ( 1 ) ومسلم برقم ( 5036 ) وغيرهما . ( [ 855 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 297 ، والأفضل ، العطايا السنية / 513 ، والضنجوج : لا تزال آثارها باقية إلى يومنا ؛ تحمل هذا الاسم ، وفيها بيتين أو ثلاثة عامرة ، وهي بالقرب من قرية الشعيب من عزلة بني حطام بوصاب السافل ، قريبة من قرية الباحث . ( [ 856 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 54 ، والأفضل ، العطايا السنية / 505 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 295 ، وانظر : خليفة ، كشف الظنون ، 2 / 1848 ، الباباني ، هدية العارفين ( 1 / 444 ) .