علي بن حسن الخزرجي

1539

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

فرضيا ، عارفا . ( وله ) « 1 » أرجوزة نظمها في علم الفرائض مفيدة ، وكان صالحا ، قدوة أهل ظفار ، وسمع أهل ظفار في ليلة موته مناديا « 2 » : ينادي إن اللّه اصطفى آدم من أهل زمانه ، واصطفى نوحا من أهل زمانه ، ثم أعيان الرسل كذلك ، حتى جاء إلى نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم قال بعده واصطفى الحسن ، ثم جماعة كذلك ، حتى قال : واصطفى محمد بن باططة في أهل زمانه ، وإنه منتقل منهم هذه الليلة . وأصل بلدهم من حضرموت ؛ تريم ، وفيهم جماعة معروفون بالفقه والصلاح . قال الجندي : وقدم اليمن منهم اثنان ؛ هما : الفقيه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه أباططة ، والآخر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد اللّه أباططة ، فلاذا بالفقيه شرف الدين أحمد بن علي الظفاري ، وكانت له ( وصلة ) « 3 » بالملك المؤيد رحمه اللّه ؛ فجعلهما معلمين لابنه الملك المجاهد ، وأولاد ابنه الملك المظفر . فلما توفي السلطان الملك المؤيد ، وصار الملك إلى ولده السلطان الملك المجاهد ؛ جعل معلمه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن ؛ قاضي قضاة اليمن ، فأقام في الوظيفة المذكورة ، وكان غالبا على كل أموره إلى أن قتل ليلة السابع من جمادى الآخرة من سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة ، وبقي الآخر إلى أن توفي بزبيد في النصف من جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وسبعمائة . ومن بيت أباططة : عبد اللّه ، وعبد الرحمن ، ويحيى ، تفقهوا بأهل بيتهم ، وكان لعبد الرحمن المذكور ؛ ولد يقال له : محمد ، وكان خطيبا بقرية الغب ، وهي قرية قريبة من ظفار ، قاله الجندي ، قال : وكان طويل الصيام ، عظيم القيام ، وكان له اجتماع بالحضرة ، توفي بقرية الغب ، ولم أقف على تاريخ وفاته ، رحمة اللّه عليهم أجمعين .

--> ( 1 ) سقطت من ( ب ) . ( 2 ) حكاية لا تصح . ( 3 ) كذا في ( أ ، د ) ، وفي السلوك 2 / 473 : ( صلة ) ، وهو الصحيح .