علي بن حسن الخزرجي
1536
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
واعتقاله ؛ كتب إلى الأمير أسد الدين محمد بن الحسن بن علي بن رسول يحثه على القيام ، واستنقاذ أخيه من الأسر ؛ أبياتا يقول فيها : لو كنت تعلم يا محمد ما جرى * لشننتها شعث النواصي ضمّرا ترمي بها دربي تعز على الوجا * لتنال مجدا أو تشيد مفخرا جردا تراها في الأعنة شزبا * تفري السباسب واليباب المقفرا قدها عرابا من تريم ومرخة * ودثينة حقا ودع عنك المرا واجنح إلى الملك المفضل لذ به * شاوره فيه وقل له ما ذا ترا أضحى ابن أمك في القيود مكبلا * حاشى لمثلك أن ينام ويسهرا لا بد أن تنجي أخاك حقيقة * منها وإما أن تموت فتعذرا إن ابن برطاش تمكن فرصة * آه على موت يباع فيشترى صح يا لحمزة واخصص أحمد * لتخص من بين النجوم الأزهرا فاتصل علمه بالسلطان الملك المظفر ؛ فأضمرها في نفسه ، ولم يؤاخذه بشيء من ذلك ، وتغافل عنه ، وأبقاه على الحال التي مات المنصور وهو عليها ، وفي نفسه منه شيء كثير ، ولم يزل ينقل عنه إلى السلطان ما لا يحسن فعله ، من صحيح وغيره ، والسلطان مغض عن ذلك كله ، فلما كان في سنة ثمان وخمسين وستمائة : أمره السلطان الملك المظفر أن يطلع إلى صنعاء ويسعى في الصلح بين السلطان ، وبين ابن عمه أسد الدين ؛ لما يعلم [ السلطان ] « 1 » بينهما من الود ، ووعده على ذلك خيرا وزيادة إحسان ، وكان أسد الدين يومئذ في صنعاء خائفا من السلطان ، ومن مكر العرب أن يبيعوه ؛ وقد نفذ غالب ما كان معه ، فلما وصله الأمير علي بن يحيى ؛ فرح به ومال إلى الصلح ، وكان مع علي بن يحيى شاهد من السلطان ؛ وهو الشيخ أمير الدين عبد اللّه بن عباس المقدم ذكره ؛ وكان يومئذ كاتب الجيش ، فلما
--> ( 1 ) ما بين [ ] من ( ب ) ، ساقط من ( أ ، د ) .