علي بن حسن الخزرجي

1477

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

ولا تطلبي السعي عند الصفا * ولا زورة القبر في يثرب ولا تمنعي نفسك المعرسين * من الأقربين أو الأجنبي فبم ذا حللت لهذا الغريب * وصرت محرمة للأب أليس الغراس لمن ربّه * وأسقاه في الزمان المجدب وما الخمر إلا كماء السماء * محل فقدست من مذهب وهي أكثر مما ذكرت ، حلل فيها سائر محرمات الشرع ، ثم سار من صنعاء إلى حراز ، وملحان ، ونزل المهجم ؛ فقتل صاحبها ، ثم سار إلى الكدراء ، وأخذها ، وسار إلى زبيد ؛ فهرب صاحبها منه ، وهو إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن زياد ؛ فهجم على من فيها ؛ فقتلهم واستباحهم ، وسبا من زبيد أربعة آلاف عذراء ، ثم خرج من زبيد يريد المذيخرة ؛ فبلغ موضعا يقال له الملاحيط ، ثم أمر أصحابه بقتل من معهم من [ النساء ! وقال : إنهن يفتننكم ، « 1 » ويشغلنكم عن الجهاد فقتلوهن جميعا ، وكن كما قيل أربعة آلاف عذراء ] « 2 » ثم قصد المذيخرة ، وقد جعلها دار ملكه ، وأمر بقطع الحج ، كما قيل واللّه أعلم . ثم إن أهل صنعاء استدعوا بالإمام الهادي يحيى بن الحسين - الآتي ذكره إن شاء اللّه - فسار إليهم من صعدة ، ووجه ابنه أبا القاسم المرتضى إلى ذمار ، ومخاليفها [ واستعمل العمال ، ثم تعاظم أمر القرامطة ؛ فجمعوا جموعهم ، وقصدوا المرتضى إلى ذمار ] « 3 » فلحق بأبيه الهادي ، وذلك في سنة أربع وتسعين ، وتوفي الهادي في سنة ثمان وتسعين ، كما سيأتي ذكره إن شاء اللّه ، فلما كان سنة تسع وتسعين ومائتين : قصد علي بن الفضل صنعاء في جيش عظيم ؛ فدخلها يوم الخميس لثلاث مضين من رمضان من السنة المذكورة ، ورتب فيها من يحفظها ، فلما رأى

--> ( 1 ) لم يتضح ضبط الكلمة في ( أ ، د ) ، وما أثبتناه تقدير أنها هكذا . ( 2 ) ما بين [ ] منطمس في ( أ ) والإصلاح من ( د ) . ( 3 ) ما بين [ ] منطمس في ( أ ) والإصلاح من ( د ) ، وقرة العيون / 145 .