علي بن حسن الخزرجي
1467
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
التصوف ، وقيل صحب الخضر « 1 » . قال الجندي : وسمعت أصحابه ، وبعض ذريته يقولون : كان الشيخ يميل إلى تبجيل الآجوري . قال : ولما توفي على قدم السياحة ؛ إذ لم يزل على ذلك ؛ خرج الشيخ علي بن عمر - المذكور - إلى أصحابه ، فنعاه إليهم ؛ وأمرهم بالاجتماع للصلاة عليه ؛ فاجتمعوا عليه ، وصلوا عليه ، ولما خرج الشيخ أبو الغيث من زبيد من عند شيخه ابن أفلح مر بالشيخ علي الأهدل ، فأقام عنده مدة ؛ فتهذب به ، فكان يقول : خرجت من ابن أفلح لؤلؤة عجما فثقبني الأهدل . وبالجملة فكراماته وأحواله أكثر من أن تحصر ، وكانت وفاته تقريبا سنة تسعين وستمائة . وخلفه ولده الشيخ أبو بكر بن علي بن عمر بن محمد الأهدل ، وكان شيخا فاضلا ، فقيها . قال الجندي : ذكر الثقة : أن الشيخ أبا الغيث مر بهم في بعض أسفاره ؛ فأقام معهم أياما في رباطهم ؛ فاجتمع عنده جماعة من الفقهاء ، وسألوه عن مسألة ؛ فبادر الشيخ أبو بكر وأجاب السائل ، فقال الشيخ أبو الغيث : خذوا جوابكم منكم . وكان فاضلا ، مباركا ، لكن غلب عليه التصوف ، قال : وطال عمره ، حتى قيل بلغ مائة سنة وخمس عشرة سنة ، وكانت وفاته سنة سبعمائة . قال علي بن الحسن الخزرجي عامله اللّه بالحسنى : وجدت كلام الجندي في ترجمة بني الأهدل غير منسق وقد اطرحت بعضه ، وأثبت ما قارب المعنى ، وفي ذلك نظر أيضا ، ولعل اللّه يمن بتحقيق ذلك إن شاء اللّه ، وباللّه التوفيق . « [ 761 ] » أبو الحسن علي بن عمر الوزيري كان فقيها ، فاضلا ، عارفا ، كاملا ، ولاه بنو محمد بن عمر القضاء في مدينة فشال « 2 » . قال الجندي : صحبته أيام محنته بحسبة زبيد ؛ فوجدته ذا مروءة وعقل وافر ، وتوفي بالهرمة
--> ( 1 ) حكاية لا تصح ، لأنه كيف صافح أبو بكر الصديق ، وصحب الخضر ؛ وهما قد توفيا منذ زمن بعيد ، ثم إنهما لا علاقة لهما بالتصوف ، الباحث . ( [ 761 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 373 . ( 2 ) فشال : بلدة قديمة شمالي زبيد ، خربت وعمر محلها قرية الحسينية . الحجري ، مجموع بلدان اليمن 2 / 634 .