علي بن حسن الخزرجي
1468
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
سنة خمس وعشرين وسبعمائة ، على القضاء أيام خروج الناصر بن الأشرف على السلطان الملك المجاهد ، رحمة اللّه عليهم أجمعين . « [ 762 ] » أبو الفتوح علي بن عيسى بن إسماعيل بن محمد بن ملامس كان من أعيان العلماء ، وأكابر الفضلاء ، تفقه بأبي عبد اللّه محمد بن يحيى بن سراقة العامري ، الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى ، وبالحسين بن جعفر المراغي ، المقدم ذكره ، ثم حج وأقام في مكة أربع سنين أو نحوها يشرح مختصر المزني في إقامته هنالك . قال الجندي : وذكر الأصحاب : أنه شرح مفيد ، قال وهو يوجد في اليمن ، وكان ذا مال كثير ، وتزوج في مدة إقامته في مكة نحوا من ستين امرأة بالعدة « 1 » ولما عزم ابنه على الحج استأذنه ؛ فقال له بشرط ؛ أنك متى أردت النكاح في مكة لا تتزوج إلا بكرا ؛ فإني لا آمن أن تتزوج من كنت قد تزوجتها . وحكى ابن سمرة عنه أنه قال : رأيت بمكة الشيخ أبا حامد الأسفراييني ؛ وعليه ثياب من ثياب الملوك ، وله مركب من مراكبهم ، والناس يعظمونه ، فبينا هو في الطواف ؛ إذ سمع قارئا يقرأ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ « 2 » ، قال : فبكى عند ذلك ، وقال : اللهم أما العلو فقد أردناه ، وأما الفساد فلم
--> ( [ 762 ] ) ترجم له باسم : أبو الفتوح يحيى بن عيسى . . . كلا من : ابن سمرة ، طبقات فقهاء اليمن / 91 ، والجندي ، في السلوك 1 / 230 ، والأفضل ، العطايا السنية / 666 . ووجدت تعليقا في الحاشية اليسرى للورقة التي فيها ترجمته في النسخة ( أ ) مفاده : أن المصنف كرر ترجمة المذكور في باب الياء . وترجم له الأهدل في تحفة الزمن / 182 باسم : أبو الفتوح علي بن عيسى . . . . ( 1 ) لا تخلو هذه الحكاية من المبالغة ، فالمدة التي قضاها في مكة أربع سنوات أو نحوها حسبما جاء في المتن ، فكيف يتسنى له الزواج بهذا الكم الكبير من النساء في هذا الزمن القياسي ، إلا أن يكنّ من الإماء أو أنه كان يرى زواج المتعة ، فإن إطلاق زوجات عليهن غير مفهوم ، واللّه أعلم . ( 2 ) سورة القصص / 83 .